الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

كلمتنا
تواصل عماني ـ كويتي وتعزيز شامل للعلاقات

ليس من المبالغة في شيء القول إن الزيارة التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وما تخللها من لقاءات عقدها القائدان الحكيمان، أتاحت المجال واسعا لتبادل وجهات النظر حول العديد من الموضوعات والتطورات ذات الاهتمام المشترك على مختلف الأصعدة، فإن الزيارة التي عكست حجم وعمق العلاقات العمانية الإماراتية، شهدت كذلك بحث مختلف أوجه التعاون القائم بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمه وتطويره، وعلى نحو يتواكب مع ما يجمع البلدين الشقيقين وشعبيهما من علاقات أخوية عميقة ومتميزة، وهو ما يعزز مجالات التكامل المتنامية بين البلدين في كل المجالات.
واستمرارا لنهج التواصل الدائم والمباشر الذي يأخذ به حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه - وما يعنيه من تبادل لوجهات النظر على أعلى المستويات مع قادة الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تأتي الزيارة الخاصة التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم اليوم الاثنين، إلى أخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.
جدير بالذكر أنه في حين ترتكز العلاقات الوثيقة والمتميزة بين السلطنة ودولة الكويت الشقيقة على ما يربط بين جلالة السلطان المعظم وسمو الشيخ أمير دولة الكويت من صلات وتفاهم عميق والتقاء حول العديد من القضايا والتطورات الخليجية والعربية والدولية من ناحية، وعلى ما يجمع بين الدولتين والشعبين الشقيقين من وشائج وصلات عميقة ضاربة في عمق التاريخ من ناحية ثانية، فإن زيارة جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – ومباحثات جلالته مع أخيه سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت من شأنها أن تعطي دفعة كبيرة ليس فقط لأوجه التعاون القائم بين الدولتين والشعبين الشقيقين في العديد من المجالات، ولكن أيضا لفتح مجالات جديدة من شأنها أن تعزز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الدولتين الشقيقتين في العديد من المجالات، وبما يحقق المصالح المشتركة والمتبادلة لهما الآن وفي المستقبل.
ومع الوضع في الاعتبار ان السلطنة تتمتع بواحد من أفضل مناخات الاستثمار على مستوى المنطقة، سواء من حيث فرص الاستثمار، أو من حيث ضمانات وتسهيلات الاستثمار في مختلف قطاعات الاقتصاد العماني الذي يحقق معدلات نمو طيبة عاما بعد عام، فإن أمام القطاع الخاص العماني والكويتي فرصا حقيقية لتطوير تعاونهما لخدمة المصالح المشتركة العمانية ـ الكويتية، سواء على صعيد التعاون المباشر بينهما، أو من خلال اللجنة العمانية ـ الكويتية المشتركة التي استطاعت السير نحو تعزيز التعاون على الصعيدين الحكومي والشعبي – القطاع الخاص – بين الدولتين الشقيقتين.
من جانب آخر فإن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى أخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت من شأنها أن تتيح الفرصة لتبادل وجهات النظر بين القائدين الحكيمين حول مختلف التطورات الخليجية والعربية والإقليمية والدولية، وذلك في ضوء القمة الثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في رحاب الكويت الشقيقة وبرئاسة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة. وليس من المبالغة في شيء القول إن رئاسة سموه للقمة الثلاثين وما بذله سموه من جهد، وما تميزت به إدارة سموه للاجتماعات، كان له أثره الملموس في النجاح الكبير الذي حققته القمة الثلاثون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو ما عكسته بوضوح القرارات الصادرة عنها وبيان الكويت الذي صدر عنها أيضا.
وبينما تنطلق العلاقات العمانية ـ الكويتية بخطى ثابتة، وبرعاية كاملة من جانب جلالة السلطان المعظم وأخيه صاحب السمو أمير دولة الكويت، فإن القمة العمانية الكويتية ستشكل بنتائجها إضافة ملموسة لصالح الدولتين والشعبين الشقيقين ولصالح دول وشعوب المنطقة من حولهما أيضا.

  رجوع