تغطية: سيف العبري وأحمد
الكندي
تناقش ندوة القوانين والتشريعات المنظمة لحياة المرأة التي
تنظمها المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بالمنطقة
الداخلية بجامعة نزوى على مدى يومين التشريعات القانونية
المتعلقة بالمرأة العمانية والتعريف بمدى تطبيق هذه
القوانين والتشريعات في مختلف الجوانب الحياتية للمرأة
بالسلطنة وذلك من خلال طرح اثنتى عشرة ورقة عمل.
وكانت الندوة قد بدأت فعالياتها صباح أمس تحت رعاية الشيخ
عبدالله بن سالم الفارسي نائب والي نزوى بمشاركة مائة
وخمسين عضوة يمثلن عدداً من الجهات الحكومية والأهلية
والخاصة بولايات المنطقة الداخلية حيث ألقت ثريا بنت حمود
الفهدية مديرة دائرة شؤون المرأة والطفل بالمديرية العامة
للتنمية الاجتماعية بالمنطقة الداخلية كلمة قالت فيها: منذ
انطلاقة النهضة المباركة حظيت المرأة العمانية بعناية
ورعاية فائقة وتكريم متميز من لدن حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـــ حفظه الله ورعاه ـــ اذ
فتحت امامها فرص كاملة للتعليم بكل مراحله ومستوياته
والعمل في مختلف المجالات والمشاركة في مسيرة البناء
الوطني واجتهدت المرأة العمانية في الاستفادة من هذه
الفرصة فبدأت تخرج للحياة العامة مستفيدة من ثقة القيادة
السامية فيها والمجتمع بأكمله.
لقد استطاعت المرأة العمانية خلال فترة المسيرة أن تثبت
قدراتها العلمية وكفاءتها العملية لتبرهن جدارتها بالثقة
التي منحت لها وتعتبر الخطوات التي قطعتها المرأة العمانية
في السنوات القليلة الماضية وما حققته من انجازات اكبر
دليل على أنها مصدر ثقة لما منحت اليه، فللمرأة العمانية
دور حيوي يمثل نصف المجتمع في عملية التنمية الوطنية ليس
فقط من خلال المشاركة بالعمل والجهد في هذا المجال أو ذاك
ولكن ايضا من خلال الدور الاجتماعي الحيوي الذي تقوم به
كأم وربة منزل في اعداد الاجيال القادمة وزرع القيم
والتقاليد الاصيلة فيها والاسهام كذلك في ترشيد وزيادة
الادخاروالاستغلال الافضل للموارد المتاحة لها في
اطارالاسرة العمانية.
كما استطاعت المشاركة في بناء وتنمية مجتمعها وممارسة
الحقوق التي منحت لها وترجمتها من مجرد نصوص قانونية الى
واقع ملموس ومن خلال هذه الندوة سوف يتم طرح عدد من
القوانين والتشريعات التي تبصر المرأة العمانية بها من
خلال ست جلسات عمل اثنتي عشرة ورقة بمشاركة مائة وخمسين
امرأة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة والاهلية بالمنطقة
الداخلية.
أهداف الندوة
تهدف الندوة التي تأتي ضمن أنشطة المديرية العامة للتنمية
الاجتماعية بالمنطقة الداخلية إلى محو الأمية القانونية
للمشاركات. وتناقش أوراق العمل المقدمة في هذه الندوة
عدداً من الموضوعات من أهمها النظام الأساسي للدولة وقانون
الخدمة المدنية وقانون العمل العماني وقانون التأمينات
الاجتماعية وقانون الجزاء العماني والقضاء الإداري والطلاق
وآثاره في قانون الأحوال الشخصية كذلك موضوعات حق المرأة
في تملك العقارات وتسليط الضوء على اتفاقية القضاء على
جميع أنواع التمييز ضد المرأة (السيداو) وقانون المعوقين
وقانون الضمان الاجتماعي وقانون المرور.
أوراق العمل
بعد ذلك بدأت أولى جلسات الندوة والتي تضمنت ورقتي عمل
الأولى بعنوان النظام الأساسي للدولة ألقاها صالح بن علي
بن ناصر المحروقي باحث أول بوزارة الشؤون القانونية حيث
أعطى نبذه عن النظام الأساسي للدولة الذي يعد القانون
الأعلى الذي يقع على قمة الهرم التشريعي في السلطنة وتتقيد
بأحكامه جميع التشريعات الأخرى كما تتقيد به سلطاتها
المختلفة وقد تحدث في هذه الورقة عن عدد من المحاور التي
تتناول مختلف أحكام النظام الأساسي للدولة منها التعريف
بالنظام الأساسي للدولة وأهم ملامح وسمات النظام الأساسي
للدولة وكذلك المبادئ الموجهة لسياسة الدولة والحقوق
والحريات والواجبات العامة.
أما الورقة الثانية فقدمتها ساجدة بنت عبد الأمير بن علي
مستشارة وزير الخدمة المدنية لشئون موظفي الخدمة المدنية
وتحدثت فيها عن قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم
السلطاني رقم 120/2004م والذي يتحدث فيه عن حق المرأة في
التعيين وحق المرأة في الأجر والرواتب وكذلك حق المرأة في
الترقيات وحق المرأة في الإجازات وغيرها من الحقوق الخاصة
بالشؤون الوظيفية.
الجلسة الثانية
تضمنت الجلسة الثانية ورقتي عمل أيضاً كانت الأولى عن
قانون العمل العماني قدّمها خلف بن سالم بن خلف الفارسي
مدير دائرة التفتيش بالمديرية العامة للقوى العاملة
بالمنطقة الداخلية وتحدث خلال هذه الورقة عن قانون العمل
العماني وفكرة المساواة بين النساء والرجال في قانون العمل
وكذلك مراعاة قانون العمل لطبيعة عمل المرأة كما تطرق إلى
النصوص المنظمة لعمل المرأة في قانون العمل العماني .
أما الورقة الثانية فكانت عن قانون التأمينات الاجتماعية
ألقاها سيف بن حمد النبهاني مدير فرع التأمينات الاجتماعية
بالمنطقة الداخلية أشار فيها إلى قانون التأمينات
الاجتماعية الذي صدر بموجب المرسوم السلطاني رقم (72/91)
والنظام الرئيسي للتأمينات الاجتماعية حيث أشار إلى أنه
بدأ تطبيق النظام اعتباراً من 1/7/1992م،.
الجلسة الثالثة
وفي الجلسة الثالثة لليوم الأول تناولت ورقتا العمل موضوعي
قانون الجزاء العماني والقضاء الإداري حيث تحدث في الموضوع
الأول (قانون الجزاء العماني) وكيل أول إدعاء عام عيسى بن
سالم الشبيبي مسلطاً الضوء على قانون الجزاء العماني من
خلال الإدعاء العام (نشأته وتطوره ووظائفه وأهم اختصاصاته)
وكذلك دور الإدعاء العام في المجتمع ولطبيعة القانونية
للحوادث المرورية وكذلك دور الإدعاء العام في التصدي
لجرائم التلاعب بالأسعار.
أما الورقة الثانية (القضاء الإداري) فألقاها فضيلة
المستشار جابر بن خلفان بن سالم الهطالي مساعد أول بمحكمة
القضاء الإداري أشار فيها إلى أن القضاء هو إفضاء بحكم
القانون بقول فصل من ذي نظر ومستقل في إدعاء حق الإتباع
الإجراءات المنظمة وتحدث عن عناصر القضاء المتمثلة في
كونها قول فصل في حكم القانون ومعناه الكشف عن الحق أو
المركز القانوني كيف ما يحدده القانون بمختلف مصادره كذلك
هو قول ذي نظر محايد ومستقل والمقصود بذلك استقلال السلطة
القضائية وهو أيضاً قول في إدعاء حق أو مركز قانوني ويقصد
به الموضوع الذي يأخذ غالباً وليس حتماً شكل الخصام بين
طرفين أو أكثر وقول يقتضي سلوك منظم ويقصد بها في آن واحد
جملة الصيغ والآجال والأشكال التي يتعين على أطراف
الخصومة.
أعقب الجلسات مناقشات للحضور حول الموضوعات التي تم طرحها
في أوراق العمل حيث قام مقدمي أوراق العمل بالرد على هذه
التساؤلات والأطروحات والتعقيب عليها.