تغطية ــ خليفة الحجري
عبر أهالي بلدة الجاحس بولاية بدية عن حزنهم الشديد نتيجة
جفاف بساتين النخيل جراء انقطاع مياه الفلج نهائيا بسبب
موجة الجفاف التي تشهدها عدد من مناطق بدية كما أعرب
الأهالي عن خيبة أملهم في مماطلة المقاول المكلف بحفر بئر
مساعدة لإنقاذ البلدة التي تعاني من شح المياه خلال الفترة
الأخيرة وذلك على الرغم من توقيعه على اتفاقية لحفر ثلاث
آبار مساعدة لافلاج المنترب والواصل والجاحس والتي تنفذها
وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ضمن جهودها
المستمرة لصيانة الافلاج وتوفير موارد بديلة في حالات
الجفاف ونضوب المياه فيها.
وقال شامس بن سلطان الحجري وكيل فلج الجاحس: إن البلدة
تعاني من نقص حاد في مياه الآبار وانقطاع جريان الفلج منذ
عدة أسابيع والأمل حاليا في بدء مشروع حفر البئر المساندة
التي قدمتها وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ضمن
مناقصة طرحت مؤخرا واستلمها احد المقاولين المختصين في حفر
الآبار إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في مماطلة المقاول
وعدم الشروع في العمل على الرغم من الحاجة الملحة للأهالي
خاصة في ظل انخفاض منسوب مياه الآبار بالبلدة وانقطاع
الفلج عن الجريان نهائيا مما تسبب في حدوث أزمة للأهالي
خاصة وان بلدة الجاحس تعتمد على مياه الفلج لسقي المزروعات
التي يعتمد عليها السكان في سقي مزارعهم ونخيلهم التي بدأت
في الجفاف بسبب شح المياه.
وأشار وكيل الفلج ان الأهالي قدموا طلبات كثيرة للجهات
المختصة لعمل الصيانة اللازمة ونحن في البلدة نقدر كافة
الجهود التي تبذلها الوزارة المختصة في الحفاظ على الموارد
المائية وبخاصة الافلاج وكم كانت سعادتنا كبيرة بتوقيع
اتفاقية إنشاء بئر مساعدة للفلج التي ستساعد على الأقل في
الحفاظ على البساتين حية حتى يعم الخصب والحياة في الفلج
الذي يحتاج إلى إعادة صيانة لإزالة الأتربة والرمال
المتراكمة في أم الفلج.
حزن كبير
وفي لقاءات مع الأهالي يقول حمد ابن هلال الحجري : كما ترى
الحزن يعم القرية نتيجة شح المياه وانقطاع الفلج وتأخر
المقاول عن تنفيذ المشروع على الرغم من استلامه للعمل منذ
شهر تقريبا ونحن نستغرب قيام المقاول في قرى أخرى هي اقل
حاجة عن بلدة الجاحس فهنا الجفاف يخيم على البساتين وبدأنا
نفقد أعز وأغلى ما عندنا من أشجار نخيل والتي نعتمد عليها
كمصدر للزرق لنا ولأولادنا فالنخيل بالنسبة لنا تمثل
الحياة ومصدر الرزق ولذلك نطالب الجهات المختصة والمشرفة
على مثل هذه الأعمال بضرورة التحرك ومتابعة المقاول من اجل
بدء التنفيذ وعلى وجه السرعة قبل فوات الأوان فالبلدة
مهددة بالجفاف فعلا والبعض قام برش النخيل بالسيارات
والبعض الآخر بقي مكتوف الأيدي دون أن يفعل شيئا. أما سعيد
بن عامر بن سعيد فقال: في كل صباح ننتظر الفرج وندعو الله
بان يخفف من هذه الشدة التي ألمت بنا فالأرض عطشى والنفوس
تنتظر الفرج من الله وتأمل أن يبدأ العمل في حفر البئر
التي تم اختيار موقعها بالتنسيق مع البلدية والإسكان ولا
توجد عراقيل والكل يترقب بدء المشروع ولذلك نطالب بضرورة
المتابعة وحث المقاول المتعهد ببدء العمل ونحن على استعداد
لتوفير كافة الاحتياجات والمساندة وتقديم المشورة في حالة
وجود مشكلات أثناء العمل فالتأخير عن العمل ليس في صالحنا
فالأشجار هذا العام لم تثمر بسبب العطش والمحل وبعضها جف
والبعض الآخر في طريقة إلى ذلك لذلك نأمل الإسراع في إنقاذ
البلدة من هلاك بساتينها العطشى.
ضعف الإمكانيات
وقال حمد بن علي بن صالح: هذه البلدة تعتمد كليا على
الزراعة وأهلها بسطاء جدا ومصدرهم الوحيد أشجار النخيل
والمزروعات وهم بحاجة إلى عون ومساعدة من الجهات المختصة
ولو كانت لديهم موارد أخرى كانت الأمور اخف عليهم لكن ما
في اليد حيلة كما يقول المثل والفلج ليست لديه موارد مالية
حتى يقوم الأهالي بأنفسهم بحفر البئر أو خدمة الفلج ونحن
نقدر جهود حكومتنا في صيانة الافلاج وتوفير بدائل جديدة
لاستمرار الحياة في القرى والمناطق سواء في بدية أو في
غيرها من الولايات العمانية ومطلبنا الوحيد هو سرعة البدء
في العمل في البئر المساعدة التي ستعيد الفرح والبهجة إلى
الأهالي الذين لا يجدون مياه الوضوء في المساجد في بعض
الأحيان إلا بإحضار المياه عن طريق ناقلات المياه.