فلسطين المحتلة ــ وكالات:
حملت أجهزة الأمن في حركتي فتح وحماس على بعضهما أمس وأجرت
عمليات اعتقال متبادلة عقب التفجيرات التي شهدتها غزة مما
زاد التوتر بين الفصيلين الفلسطينيين المتنافسين. ففي
الضفة الغربية اعتقلت قوات الأمن الموالية للرئيس
الفلسطيني محمود عباس 20 من نشطاء حماس في مدينة جنين. كما
جرى اعتقال 15 آخرين في مداهمات في طولكرم. وقال مسؤول
أمني من جنين: إن المحتجزين سيجري استجوابهم بشأن مخزون
أسلحة وأنشطة متشددة. وجاءت هذه الاعتقالات ردا على الحملة
الأمنية التي تقوم بها حركة حماس في قطاع غزة حيث قال
مسؤولون في حركة فتح: إن حماس اعتقلت 200 من أعضاء فتح.
وفي القاهرة رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتهامات حركة
حماس بأن حركة فتح تقف وراء الهجوم الذي أدى إلى مقتل خمسة
من مسلحي حماس وفتاة في غزة منذ يومين. وقال عباس في
القاهرة بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك: إننا مع
أي قرار تخرج به لجنة التحقيق لأننا لا نقبل هذه الأعمال
البشعة التي حدثت في غزة. وقال عباس: إن مصر ستدعو ممثلي
الفصائل الفلسطينية خلال أيام لحضور جلسات حوار في القاهرة.
لكن مسؤول حماس سامي أبو زهري قال: إن دعوة عباس للحوار مع
حماس ليست مخلصة مضيفا: إن التحقيقات في حادث يوم الجمعة
أوضحت تورط بعض مسؤولي فتح البارزين.
من جانبه أكد رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة تصريف
الأعمال الفلسطينية وجود حراك عربي لإقناع حركة (حماس)
بنشر قوات عربية في قطاع غزة لمساعدة الفلسطينيين. ورفض
سامي أبو زهري الفكرة قائلا: نؤكد على رفضنا جملة وتفصيلا
لاقتراح نشر قوات امن عربية في قطاع غزة ونعتبر انه من
العيب طرح هذه الفكرة من أي طرف كان.
من جهة أخرى اشتبكت شرطة حماس مع مسلحين من جماعة جيش
الإسلام التي تستلهم نهج تنظيم القاعدة في غزة أمس وألقت
القبض على اثنين منهم. وفي غضون ذلك تواصل إسرائيل
اعتداءاتها على الفلسطينيين، حيث استشهد شهاب النتشة (25
عاما) بنيران جنود إسرائيليين أطلقوا النيران على منزله،
وهدمت جرافة إسرائيلية في وقت لاحق المنزل. وتوعدت كتائب
عز الدين القسام بالثأر لمقتل النتشة.