كتب
– عيسى بن سعيد الخروصي
أعرب وزراء داخلية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
خلال الجلسة الختامية للاجتماع الثامن والعشرين عن خالص
شكرهم وتقديرهم لمقام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه -، رئيس الدورة الحالية
للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، لاستضافة السلطنة للاجتماع
وعلى كرم الضيافة وحسن الوفادة.
وأشاد الوزراء بما جاء في كلمة جلالته السامية الكريمة
خلال لقائه السنوي بالمشايخ والأعيان والمواطنين في
السلطنة، والتي تناول فيها موضوع الحوادث المرورية وما
تنجم عنها من آثار ومآسٍ اجتماعية وخسائر في الارواح
والممتلكات، وأهمية تضافر الجهود المطلوبة للحد منها،
والتي تعبر عن حرص جلالته واهتمامه البالغ بأرواح وممتلكات
أبنائه من مواطني دول المجلس والمقيمين فيها واستلهاما من
كلمة جلالته، قرر الوزراء أن يكون شعار أسبوع المرور لعام
2011م «لنعمل معا للحد من الحوادث المرورية».
وهنأ الوزراء المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا
على سلامة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن
عبدالعزيز آل سعود، مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية من
محاولة الاعتداء الفاشلة التي استهدفت سموه، وأدان الوزراء
بشدة تلك المحاولة الآثمة التي شاءت إرادة الله العلي
القدير أن تفشل في تحقيق أهدافها، ولن تفلح هذه العمليات
الانتحارية والارهابية في زعزعة الأمن والطمأنينة
والاستقرار، الذي تنعم به المملكة العربية السعودية في ظل
قيادتها الحكيمة، التي لم تأل جهدا في عمل كل ما من شأنه
تحقيق أسباب الرفاه والأمن والأمان للمواطنين والمقيمين
على أراضيها.
وثمن الوزراء توقيع دولة قطر على الاتفاقية الأمنية بين
دول مجلس التعاون والذي سيكون معززا لمسيرة التنسيق
والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء.
وأكد الوزراء على مواقف دول المجلس الثابتة التي تنبذ
العنف والتطرف المصحوب بالارهاب بمختلف صوره وأشكاله، وأيا
كان مصدره، مجددين في الوقت نفسه تأييد دول المجلس لكل جهد
اقليمي او دولي يرمي الى مكافحة الارهاب والافكار المنحرفة،
والذي بات ظاهرة دولية تهدد الأمن والسلام والاستقرار.
واستعرض الوزراء مسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول
الاعضاء في الفترة ما بين اجتماعهم السابع والعشرين
واجتماعهم هذا، وأبدوا ارتياحهم لما تحقق في هذا المجال من
إنجازات، عاقدين العزم على تعزيز وتكريس التنسيق والتعاون
الأمني بين الدول الأعضاء.
وتدارس الوزراء المستجدات والمتغيرات الأمنية المتسارعة
اقليميا ودوليا، وأكدوا على ان التنسيق والتعاون الأمني
الدائم بين الدول الاعضاء، ويقظة الأجهزة الأمنية،
والتنسيق المتواصل فيما بينها كفيل بعون الله تعالى بحماية
وتحصين دول المجلس من افرازات وتداعيات تلك الأحداث
والمتغيرات.
وتبنى الوزراء مقترح مملكة البحرين في ايجاد نهج أمني
لمواجهة الارهاب تفعيلا لاتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة
الارهاب.
وأكد الوزراء على ما ورد في رؤية دولة قطر لتفعيل دور مجلس
التعاون بدول الخليج العربية وخاصة فيما يتعلق بالجانب
الأمني لدول مجلس التعاون والإشادة بها.
وبارك الوزراء مصادقة المملكة العربية السعودية على النظام
الاساسي لمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس
التعاون لدول الخليج العربية، مشيدين بالخطوات التي
اتخذتها مملكة البحرين حول الموافقة على النظام الاساسي
للمركز، ويقدر الوزراء لدولة قطر الجهود المبذولة لدعم هذا
المركز والذي سيسهم بمشيئة الله، في حماية دول المجلس من
آفة المخدرات والجرائم ذات الصلة ويأملون أن تستكمل باقي
دول المجلس المصادقة عليه.
وأكد الوزراء على ضرورة مواصلة الجهود للحفاظ على وحدة
وأمن العراق، وسيادته، واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه
الداخلية.
وأكد الوزراء على وحدة وأمن واستقرار وسلامة أراضي
الجمهورية اليمنية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية،
والتعاون معها تعاونا وثيقا في كل ما يحقق أمنها
واستقرارها بما يلبي آمال وتطلعات الشعب اليمني الشقيق.
وكما عبّر الوزراء عن شكرهم وتقديرهم لوزارة الداخلية في
سلطنة عمان وعلى رأسها معالي السيد سعود بن ابراهيم
البوسعيدي وزير الداخلية، ولمعالي الفريق مالك بن سليمان
المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك، على الجهود
المتميزة في الاعداد والتنظيم لعقد هذا الاجتماع، الأمر
الذي اسهم فيما تم التوصل اليه من قرارات ونتائج تهدف إلى
تحقيق ما يتطلع إليه قادة دول المجلس - حفظهم الله -، في
تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الاعضاء حفاظا
على ما تنعم به دول المجلس وشعوبها من أمن واستقرار
وازدهار.
وناقش الاجتماع أمس بفندق قصر البستان برئاسة معالي السيد
سعود بن إبراهيم البوسعيدي وزير الداخلية مسار التعاون
والتنسيق الأمني المشترك بين دول المجلس والمستجدات
الأمنية ومناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال إضافة
إلى التوصيات التي رفعت من قبل اجتماع وكلاء وزارات
الداخلية بدول المجلس الذي عقد في السلطنة يومي 20 و21
اكتوبر الحالي حول ما توصلت اليه اللجان وفرق العمل
الامنية المشتركة.
وأكد معالي السيد سعود بن إبراهيم البوسعيدي: ان ما تشهده
دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من استقرار وامن لهو
دليل واضح على الجهود التي تبذلها الجهات المختلفة في
الاجهزة الامنية بدول المجلس من خلال التنسيق والتعاون
المستمر والمتطور فيما بين هذه الاجهزة، وما كان ذلك
ليتحقق الا بتوفيق من الله تعالى ومن ثم بفضل التوجيهات
السامية والرعاية المستمرة من لدن أصحاب الجلالة والسمو
قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم.
وأضاف معالي السيد وزير الداخلية: إن ما تنعم به دول
المجلس من الأمن والاستقرار لا شك ينعكس بصورة ايجابية في
ايجاد المناخ الملائم للتطور والتقدم والنمو في كافة
مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من المجالات
الأمر الذي يتطلب من الجهات الأمنية في دول المجلس التعاون
والتنسيق على مختلف الاصعدة من أجل الحفاظ على هذه
المكتسبات وكذلك العمل من اجل بناء وتقوية العلاقات على
النطاقين الاقليمي والدولي.
من جانبه أشاد معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام
لمجلس التعاون بما تفضل به حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - في كلمته
السامية الكريمة خلال لقائه السنوي بالمشايخ والأعيان في
رحاب المخيم السلطاني بسيح المكارم بولاية صحار والتي
تناول فيها موضوع الحوادث المرورية وما تنجم عنها من آثار
اجتماعية وخسائر في الأرواح والممتلكات واهمية تضافر
الجهود المطلوبة للحد منها والذي يعبر عن حرص جلالة
السلطان المعظم واهتمامه البالغ بالأرواح وممتلكات أبنائه
من مواطني السلطنة ودول المجلس والمقيمين فيها.
وأوضح العطية أن هاجس الارهاب يؤرق دول وشعوب العالم بأسره
وان دول مجلس التعاون من اوائل الدول التي اتخذت موقفا
ثابتا لنبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره مهما يساق له من
أسباب. مضيفا:إن دول المجلس دعت لبذل كافة الجهود
والإمكانات للتصدي له ومحاربته وإحباط مخططاته.
وقال معالي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة
وزير الداخلية بمملكة البحرين: نحمد الله أن وفقنا لتحقيق
العديد من الإنجازات في إطار ما نصبو اليه لحماية اوطاننا
من المخاطر التي تهدد أمنها ومواجهة التحديات الامنية التي
تعترض سبيل التنمية والتطوير في بلداننا الناهضة الا اننا
ما زلنا نطمح إلى تحقيق المزيد من التكامل في جميع
المجالات ومنها المجال الامني والذي يشكل اولوية قصوى نظرا
لما يحتله الامن من مكانة بصفته المظلة للتنمية الشاملة
بكافة جوانبها.
واضاف وزير الداخلية بمملكة البحرين: نعلم جميعا بأن
منطقتنا تحظى بأهمية خاصة لما لها من موقع استراتيجي متميز
وبما تملك من مصادر وامكانات ومن خلال المنظور التحليلي
الشامل نلاحظ بأن دول الخليج العربية تقع ضمن منطقة تشوبها
العديد من التهديدات والتي يكاد بعضها ان يكون خاصا
بالمنطقة تحديدا فنحن نواجه اشكالا من التهديد الارهابي
والتي تشمل العقائدي والسياسي والاقتصادي اضافة إلى تهديد
المخدرات والكوارث الطبيعية والنزاعات الطائفية وكذلك
المشكلات الناجمة عن الأيدي العاملة الوافدة. من جانبه أكد
د.سعود بن سليمان بن مطر النبهاني الفائز مناصفة بالمركز
الاول في مسابقة جائزة مجلس التعاون للبحوث والدراسات
الأمنية عن بحثه بعنوان "الوعي المروري والتحديات التربوية
المعاصرة في مجتمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»:
ان ما حققه عبارة عن ثمرة من ثمار الجهود الطيبة المخلصة
للقيادات الوطنية لدول مجلس التعاون.
واضاف: جاءت هذه الجائزة تتويجا للرؤى الحكيمة لحضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه –
الراعية لنشر الوعي المروري والثقافة المرورية بين دول
المجلس.
واضاف: استغل هذه المناسبة لاتقدم بهذا الانجاز لهذا البلد
العظيم ارضا وشعبا وقيادة، وادعو جميع الباحثين الى تفعيل
دورهم في هذا المجال البحثي واستثمار واستغلال جميع
الامكانات البحثية التي تقدمها الامانة العامة لدول المجلس
ارتقاء بالمصالح المشتركة لابناء هذه الدول.
وفي الختام اشكر جميع القائمين على هذه الجائزة وعلى رأسهم
القيادات الحكيمة للدول والامانة العامة لدول مجلس التعاون.