الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

كلمتنا
مناخ أفضل لجذب مزيد من الاستثمارات

في الوقت الذي حرصت فيه حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – على امتداد السنوات الأخيرة على اتاحة كل الفرص الممكنة أمام القطاع الخاص العماني ليقوم بدور أكبر واوسع في عمليات التنمية وجذب الاستثمارات إلى كل قطاعات الاقتصاد الوطني التي تم فتحها أمامه للعمل فيها، فإنها استمرت في القيام بكل ما تراه مهما وضروريا لدفع عجلة التنمية الوطنية في مختلف المجالات، وبما يسير في إطار تنفيذ برامج وخطط التنمية على الأجلين القصير وطويل الأمد أيضا.
وفي هذا الإطار فإن مما له دلالة عميقة ان جلالة القائد المفدى أشار في كلمته السامية في افتتاح الانعقاد السنوي لمجلس عمان في السادس عشر من الشهر الجاري إلى استمرار الحكومة في تنفيذ المشروعات التنموية الجاري تنفيذها، وهي مشروعات كبيرة، تقام في محافظات ومناطق السلطنة المختلفة، وتغطي أيضا قطاعات متعددة من الاقتصاد الوطني.
ومع التأكيد على أهمية هذه الإشارة، سواء على الصعيد الاقتصادي او على المستوى الاجتماعي، خاصة في ظل الآثار التي خلفتها الأزمة الاقتصادية العالمية بالنسبة لمختلف دول العالم، فإن حديث جلالته – حفظه الله ورعاه – عن مناخ الاستثمار في السلطنة، وحث جلالته المستثمرين العمانيين، وغير العمانيين على الاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد العماني، ومن التسهيلات العديدة المتوفرة بالفعل للمستثمرين في السلطنة، والتي أكد عليها جلالة السلطان المعظم، يفتح المجال واسعا ليس فقط أمام استثمارات القطاع الخاص العماني، ولكن أيضا أمام الاستثمارات الاجنبية، وهو ما بدأت عملية تنفيذه عمليا، عبر خطوات ملموسة بالفعل.
واذا كانت الزيارة التي قام بها معالي احمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة إلى المملكة المتحدة، والتوقيع على بروتوكول تعديل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي بين البلدين الصديقين، تعبر على نحو واضح عن عزم الحكومة على السير بخطى ملموسة لتسهيل كل سبل الاستثمار الممكنة امام الاستثمارات الجادة التي تحقق المصالح المشتركة للوطن وللمستثمر أيضا، سواء كان عمانيا او غير عماني، فإن ما أشار اليه معالي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية من تخفيض نسبة الضرائب المفروضة على الشركات الاجنبية من 30 % إلى 12 % فقط مع مطلع العام المقبل 2010 حيث يبدأ تنفيذ المرسوم السلطاني رقم 28/2009 المتعلق بقانون الضرائب، من شأنه تشجيع الشركات الاجنبية والمشتركة على زيادة أحجام استثماراتها في السلطنة؛ لان القانون يساوي بين الشركات العمانية والاجنبية بالنسبة لمعدل ضريبة الدخل على الارباح.
جدير بالذكر انه في حين يتسم الاقتصاد العماني بالاستقرار، وبالقدرة على التعامل الآمن مع مختلف التطورات الاقتصادية، وهو ما ظهر بوضوح بالنسبة لقدرته على الحد من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية إلى درجة لا تكاد تذكر، فان هذا العنصر الحيوي بالنسبة للاستثمارات والمستثمرين، يتعزز أيضا بما تتسم به السلطنة من استقرار سياسي وبيئة آمنة يأمن فيها المستثمرون جميعهم، عمانيون وغير عمانيين، على استثماراتهم التي يوفر لها القانون أفضل حماية ممكنة، وأفضل مناخ مشجع على الاستثمار أيضا، وهو ما يشعر به الجميع من مواطنين وزائرين ومستثمرين عربا واجانب على امتداد السنوات الأخيرة. وفي ضوء ذلك كله فإنه من الطبيعي ان تزداد وتيرة وأحجام الاستثمارات للقطاع الخاص العماني، والاستثمارات الاجنبية – عربية وغير عربية – خلال الفترة القادمة، خاصة وان هناك آفاقا ارحب توفرها خطة التنمية الخمسية الثامنة (2011 – 2015) بعد انتهاء الخطة الحالية في نهاية العام القادم.

  رجوع