تغطية: حمد بن سعيد
المقبالي
رعى معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير البيئة
والشؤون المناخية مساء أمس حفل تسليم كأس حضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم للثروة السمكية لعام
2007م بولاية الخابورة وذلك بحضور عدد من أصحاب المعالي
والسعادة وجمع غفير من المواطنين.
وألقى سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الثروة
السمكية كلمة الوزارة قال فيها: لقد أولت الحكومة لمولانا
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه
الله ورعاه - اهتماما خاصا بقطاع الثروة السمكية فتم
اعتماد البرامج التنموية الشاملة خلال سنوات الخطط الخمسية
المتعاقبة لتطوير قطاع الصيد وإرساء البنية الأساسية وحرصت
على تسخير التقنيات الحديثة سعيا لزيادة الإنتاج من المصيد
السمكي كما ونوعا بانتهاجها نهجا علميا سليما أتت ثماره
الطيبة في الاستخدام الأمثل لهذه الثروة التي تزخر بها
بحارنا العمانية.
ان المؤشرات الاقتصادية لقطاع الثروة السمكية بالبلاد تسير
في خطى النماء والتطور فقد بلغ الإنتاج الاجمالي خلال
العام الماضي (2007) 151 ألف طن من مختلف أنواع الأسماك
بقيمة 87 مليون ريالا عمانيا مسجلا بذلك نموا بلغ معدله
(3٪) مقارنة بعام ،2006 كما ارتفع عدد الصيادين الحرفيين
الى 34 ألف صياد يعملون على أكثر من 13800 قارب.
إن تكريم الولاية الفائزة بكأس حضرة صاحب الجلالة في مجال
الثروة السمكية هو في حقيقة الأمر تكريمٌ واعتراف بالدور
المقدر الذي يضطلع به العاملون في القطاع السمكي من صيادين
وشركات سواء في مجال صيد واستغلال هذه الثروة أو نقلها
للمساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق مفهوم
الأمن الغذائي سعيا للهدف الأسمى لرفعة وازدهار هذا الوطن
الغالي وتنمية واستغلالاً أمثلَ لثرواتنا البحرية، فلهم
منا جل الشكر والتقدير.
ان من بين المشاريع الرائدة لهذه الوزارة انشاء الشعاب
المرجانية الصناعية لزيادة المخزون السمكي ورفعا للمستوى
المعيشي للصياد، وتكريما من وزارة الثروة السمكية لولاية
الخابورة الفائزة بالمركز الأول وتقديرا لجهود الصيادين
وتفانيهم لنيل كأس المسابقة فسوف تقوم الوزارة بإنشاء عدد
من مواقع الشعاب المرجانية بالولاية وذلك حافز لمواصلة
الجهد والعطاء، وسوف نبدأ في اتخاذ الإجراءات التنفيذية
فورا، فالشعاب المرجانية تعد من افضل الوسائل لزيادة
الانتاج وتعزيز المخزون السمكي.
إن تنافس مختلف ولايات السلطنة الساحلية للفوز بكأس حضرة
صاحب الجلالة السلطان المعظم في مجال الثروة السمكية يؤكد
على ملحمة العمل الجماعي بين مختلف فئات المجتمع على مستوى
ولايات السلطنة ولقد ظهرت جليا نتائج ذلك العمل في تنفيذ
العديد من المشاريع التنموية في القطاع السمكي والتي جاءت
ترجمة واقعية لشعار المسابقة والتنمية المستدامة التي نسعى
إلى تحقيقها جميعا، حيث تميزت المشاريع المنفذة باستخدام
التقنيات الحديثة والمعرفة المبنية على أساس علمي مدعوم
بالمعارف المحلية والخبرات المتوارثة بين الصيادين. إن
السلطنة تمتلك الكثير من المقومات والبنى الأساسية التي
تجعل قطاع الثروة السمكية احد روافد الاقتصاد الوطني، وفي
مقدمة تلك الإمكانات السواحل البحرية الطويلة وموانئ الصيد
المجهزة والمراكز البحثية المتطورة والكوادر البشرية
المدربة والقادرة على الأخذ بيد الأفراد والمؤسسات الراغبة
في استغلال ثرواتنا البحرية بكل كفاءة وفق أسس علمية سليمة
تأخذ نصب أعينها الاستغلال الأمثل والجودة الشاملة في جميع
مراحل الإنتاج والتسويق السمكي والاستدامة الحقيقية لهذه
الثروة.
وفي هذا الإطار ودعما لشتى الجهود التي تبذلها الحكومة
لاحتواء ظاهرة ارتفاع الأسعار، فقد نفذت وزارة الثروة
السمكية عددا من السياسات لاحتواء هذه الظاهرة الأمر الذي
ساهم في استقرار الأسعار وتوفير الكميات المطلوبة من
الأسماك في الأسواق المحلية والوزارة مستمرة في المتابعة
والمراقبة لكل الخطوات التي يتم تنفيذها مع التقييم واتخاذ
الإجراءات الكفيلة بتوفر الأسماك من خلال التنسيق مع شركات
القطاع الخاص العاملة في قطاع الثروة السمكية والصيادين
وناقلي الأسماك لإيجاد الأسلوب المناسب للتصدي لهذه
الظاهرة.
ثم ألقى سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن خميس بن جمعة الكعبي
والي الخابورة كلمة قال فيها: لقد أولت الحكومة مجال
الثروة السمكية ما يستحقه من الرعاية والاهتمام، وبات
الصياد العُماني محط أنظار واهتمام حكومته، دعماً وتشجيعاً
ومساندة من اجل الحفاظ على هذه الحرفة العمانية الأصيلة،
وضمان انتقالها إلى الأجيال المتعاقبة على أرض هذا الوطن
الغالي.. وما مسابقة الثروة السمكية إلا مظهر من مظاهر
الاهتمام بهذا القطاع الهام من قطاعات الاقتصاد العماني
الزاهر.. ولقد حرصت ولاية الخابورة على المشاركة الصادقة
في هذه المسابقة من خلال وضع الخطط والبرامج الكفيلة
بتحقيق أهداف المسابقة والوصول إلى منصة التتويج، وقد كان
الصياد وما يرتبط به من توعية وإرشاد وإمداد بالأجهزة
والمعدات والأدوات المساعدة له في عملية الصيد في صلب
اهتمام اللجان العاملة في إطار المسابقة، كما كان لمجال
نقل الأسماك نصيبه من الاهتمام من خلال توعية وإرشاد أصحاب
سيارات نقل الأسماك وتحقيق الرقابة اللازمة لضمان ضبط
الجودة في عملية نقلها وتصديرها، وقد كان للقطاع الخاص
حضوره القوي في جانب تصنيع وتصدير هذه الثروة السمكية من
خلال إنشاء مصنع متكامل لتعبئة وتصدير الأسماك في ولاية
الخابورة. لقد كان لولاية الخابورة شرف احتضانها لأول معهد
متكامل لتأهيل الصيادين على مستوى منطق الخليج وما جاورها،
هذا المعهد المتخصص في مجالات الإرشاد السمكي وضبط الجودة
وطرق ومعدات الصيد وصيانة المحركات البحرية وإصلاح السفن
والاستزراع السمكي هو إحدى المنجزات الرائعة التي تحققت
على أرض هذه الولاية العمانية العريقة في هذا العهد
الزاهر، والذي من المتوقع أن يسهم إسهاماً كبيراً في تطوير
وتنمية مستويات الأداء المرتبطة بمختلف جوانب العمل في
مجالات الثروة السمكية.
إن تشريفكم لنا اليوم في ولاية الخابورة لهو موضع حفاوة
وتقدير وامتنان من جميع أبناء هذه الولاية العمانية
الأصيلة، فأهلاً وسهلاً بكم.. متمنين أن نلتقي بكم دائماً
على أرضها في مناسبات قادمة وعديدة.
عقب ذلك تم تقديم استعراضا غنائيا على ساحل قرية الخويرات
بالولاية يحمل اسم: (عباب المجد) شمل أربعة لوحات فنية
اللوحة الأولى تحكي ماضي العمانيين أسياد البحار وتاريخهم
البحري الطويل والعريق والمشرف والذي يعود إلى مئات السنين
ودور عمان البحري في المنطقة وإسهامات العمانيين في تطور
الملاحة البحرية أما اللوحة الثانية فقد عرض فيها الفنون
البحرية التقليدية التي ارتبطت بعمل العمانيين في البحر
والتي تعد تراثا بحريا عريقا وجزء من التراث العماني
العريق، أما اللوحة الثالثة فقد خصصت لمعهد تأهيل الصيادين
بالولاية ودارت فكرتها حول دور قطاع الثروة السمكية في
توفير فرص العمل للشباب ودعم الاقتصاد الوطني كما حملت
اللوحة معاني الحث على العمل وغرس قيم الاعتماد على الذات
في نفوس الشباب والتمسك بمهن الآباء والأجداد واختتمت
الاستعراض الغنائي بلوحة رابعة وأخيرة جمع جميع اللوحات
الثلاثة السابقة. وقد شارك في الاستعراض الغنائي أبناء
ولاية الخابورة وفرق الفنون التقليدية بالولاية.. بعدها
قام راعي المناسبة بتسليم كأس حضرة صاحب الجلالة السلطان
المعظم للثروة السمكية إلى ولاية الخابورة التي حازت على
المركز الأول.
كما تم تسليم الدروع للولايات الحاصلة على المراكز الأولى
وهي ولاية شليم وجزر الحلانيات في المركز الثاني وولاية
لوى في المركز الثالث وولاية خصب في المركز الرابع وولاية
بخاء في المركز الخامس كما تم تكريم أصحاب المشاريع
المتميزة بالمسابقة وهي مشروع الشعاب المرجانية الصناعية
بولاية بركاء والذي جاء في المركز الأول وفي المركز الثاني
مشروع مظلات الصيادين بولاية لوى وحل في المركز الثالث
مشروع مصنع القوارب لأبناء عبدالله بن محمد بن علي
الكمزاري بولاية خصب وفي المركز الرابع مشروع المرأة
الريفية في حصاد بلح البحر (الفذك) والزوكة بولاية سدح
وجاء في المركز الخامس مشروع شركة البحيحي لتجميد الأسماك
بولاية شليم وجزر الحلانيات.
وتم تكريم أيضا اللجان التنفيذية بالولايات والتي تميزت في
مجال التنفيذ والإشراف على المشاريع السمكية بالولايات
المشاركة.
سعادة إبراهيم بن باقر العجمي عضو مجلس الشورى لولاية
الخابورة عبر عن سعادته بفوز الولاية بكأس جلالة السلطان
المعظم في مجال الثروة السمكية وقال: مثل هذا الفوز كنا
ننتظره من سنوات حتى تحقق بحصول ولايتنا كأس مثل هذا الكأس
الغالي في أي مجال وأخيرا تحقق هذا الفوز في مجال الثروة
السمكية واصفا هذا الفوز بالثمين والغالي وشرف عظيم لجميع
أبناء ولاية الخابورة ومتمنيا ان تنال الولاية وتحقق الفوز
في مختلف المجالات وسنسعى ان شاء الله الى ذلك...
وأوضح أن هذا الفوز هو ثمرة الجهود الطيبة التي تكاتف فيها
أبناء ولاية الخابورة بالاضافة الى الاستعدادات المبكرة
للمنافسة في هذه المسابقة الغالية وجاء التركيز في هذه
المسابقة على الصيادين بطريقة مباشره وذلك من خلال دعمهم
وتزويدهم بمختلف معدات السلامة وتهيئتهم بوسائل حفظ الصيد
وذلك من خلال توزيع اجهزة جي بي أس ومعدات تحديد الأعماق
للأسماك وسترات النجاة وصناديق لحفظ الأسماك وغيرها من
المعدات التي ساهمت في هذا النجاح والفوز وطبعا كان هناك
تخطيط مسبق ودراسة لعوامل الفوز للولايات السابقة وتم اخذ
الأمور الايجابية وتطويرها للمنافسة...وكان تجاوب المجتمع
له الأثر الطيب في الفوز ولا ننسى الجهد الطيب الذي قام به
سعادة الشيخ الدكتور والي الخابورة والمهندس علي العجمي
مدير المركز الزراعي بولاية الخابورة من خلال وضع خطط عمل
وأفكار ساهمت في هذا النجاح الغالي ونتمنى دائما التكاتف
لجميع فئات المجتمع بولاية الخابورة والجهات الحكومية
لتحقق ولاية الخابورة الفوز المستمر ولترقى في جميع
مجالاتها التنموية والخدمية ان شاء الله تعالى.
أحمد بن علي الرواحي من أبناء ولاية الخابورة قال ان هذا
الفوز الذي توجت به ولاية الخابورة لهو أمر عظيم يفخر به
جميع ابناء الولاية وجاء نتيجة لجهود كبيرة بذلت لتحقيق
هذا الهدف.
عبد العزيز بن نجف العجمي قال انني سعيد بالفوز بكأس جلالة
السلطان للثروة السمكية وهذا الفوز جاء تجسيدا لعمل متواصل
وجهد كبير من قبل المعنيين بالولاية وإنني اثني على جهودهم
الكبيرة متمنيا المزيد من المكاسب والإنجازات لهذه الولاية
العريقة.
فهد بن زاهر الحوسني عبر عن ارتياحه الكبير بهذا الفوز
معتبرا انه مفخرة لكل مواطن على هذه الولاية ومتقدما
بالشكر لمن كان له إسهام في تحقيق الولاية لهذا الكأس
الشيخ فهد بن سلطان الحوسني قال ان فوز ولاية الخابورة
بكأس جلالة السلطان في مجال الثروة السمكية يعكس الإرث
الحضاري الكبير الذي تزخر به الولاية في هذا المجال مشيدا
بالمكاسب الكبيرة التي تحققت بالولاية في جميع المجالات
لاسيما قطاع الثروة السمكية وقال ان هذا الفوز جاء نتيجة
لجهود أبناء الولاية المخلصين الذين أقدم لهم شكري الجزيل
ومتمنيا المزيد من الإنجازات لهذه الولاية العريقة.
حمود بن فيصل: المنافسة تحفز على جودة المنتجات
والالتزام بالقوانين والتشريعات المنظمة لعملية الصيد
عقب اختتام فعاليات حفل تسليم كأس حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه للثروة
السمكية لعام 2007م، أعرب معالي السيد حمود بن فيصل
البوسعيدي وزير البيئة والشؤون المناخية، راعي الحفل، عن
تشرفه بتسليم الكأس وجوائز المسابقة، وهنأ معالي السيد
الوزير كل من حظي بشرف الفوز في هذه المسابقة الوطنية
السنوية، مشيرا معاليه إلى أن هذا التكريم يأتي في إطار
حرص المقام السامي، أعزه الله، على إشراك مختلف قطاعات
المجتمع المحلي في تنمية قطاع الثروة السمكية بالسلطنة
والتي تمثل أحد أهم مصادر الدخل القومي لها. وأضاف معاليه:
بأن هذه المنافسة تسهم بشكل رئيسي أيضا في تحفيز أصحاب
المنتجات السمكية على المحافظة على جودة منتجاتهم
والالتزام بالقوانين والتشريعات التي تنظم عملية الصيد
وتشجيعهم على استخدام أحدث الوسائل، وهو ما ينعكس إيجابا
على تنمية موارد البيئة البحرية مستقبلا.