كتب- علي بن خلفان الحبسي
تتواصل خلال هذه الأيام العادات والتقاليد العريقة في
المجتمعات العمانية التي تمارس خلال المناسبات خاصة خلال
عيد الأضحى المبارك وما زالت هذه العادات ترتسم بعبقها
وأصالتها بين أبناء هذا الوطن وتتجلى هذه العادات في
الكثير من خلال الممارسات اليومية خلال هذه المناسبات وحول
التعرف عن قرب على هذه المظاهر قال سالم بن محمد الحبسي:
العادات والتقاليد المتوارثة في مختلف ولايات السلطنة وفي
ولاية المضيبي تعتبر العادات خلال العيد واحدة من القيم
المتوارثة التي تتم ممارستها خلال هذه المناسبات وخلال
العيد تمارس عدة أعمال مختلفة ففي اليوم الذي يسبق صبيحة
العيد يقوم الأهالي وخصوصا الأسرة الواحدة بالاجتماع
لإعداد العرسية وتوفير كافة المتطلبات لها وتقام وجبة
العرسية بالتناوب لدى بعض الأسر وإعداد العرسية معروف لدى
جميع الأهالي وهي من اللحوم مع الأزر ويتم إعداد العرسية
في ليلة صبيحة العيد وتبدأ عملية تجهيزها كليا صباح العيد
ثم يجتمع جميع أفراد الأسرة أوالقبيلة لتناول العرسية
ويسبق ذلك تبادل تهاني العيد ومن ثم التوجه لأداء صلاة
العيد.
وقال: تشتهر الولاية بإقامة مختلف ألوان الفنون التقليدية
مثل الرزحة والعازي وتعطي هذه الفنون للعيد فرحة أخرى
والحمد لله نفخر كأهالي وكبار السن بأن الكثير من هذه
العادات لا تزال باقية إلى يومنا هذا متمنين أن تستمر هذه
العادات على مدى السنوات المقبلة وهي حقيقة عادات تغرس
القيم النبيلة من الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع خصوصا
في مثل هذه المناسبات حيث ما زالت تمارس قديما وحديثا هذه
الفنون من خلال إقامة حلقات من الفنون التقليدية ويجتمع
لأداء هذه الفنون عدد كبير من الأهالي ويحرص على متابعتها
الأهالي أيضا وخلال الأيام الأخيرة قلت إقامة مثل هذه
الفنون وإن أقيمت فإنها تقام بصفة مصغرة.
تناول العرسية
حمود بن خلفان الحبسي تحدث عن وجبة العرسية الوجبة
الرئيسية في أول أيام العيد فقال: في السابق كانت وجبة
العرسية يتم تبادلها بين الجيران أوالحي الواحد ولكن هذه
العادة بدأت في الاندثار تدريجيا وفي أول أيام العيد وبعد
الصلاة مباشرة توجد بولاية المضيبي عادة متميزة ما زالت
تمارس وهي تناول القهوة في البيوت بين الجيران وفي المجالس
العامة وهذه من أهم سمات العيد المميزة الولاية وفي فترة
عصر اليوم يبدأ بعض الأهالي في إعداد وذبح ذبائح العيد
سواء من الأغنام أوالأبقار أوالجمال ويتم تقطيع هذه اللحوم
وتستكمل في صبيحة اليوم الثاني والبعض الآخر يبدأ ذلك كله
في اليوم الثاني حيث يتم من خلال هذه اللحوم إعداد مختلف
الأكلات من مشاكيك المضبي والمقلي والشواء الذي يتم وضعه
في التنور في ثاني أيام العيد ويستخرج في ثالث أيام العيد
وتحديدا قبل موعد الغداء.
الاستعداد للعيد
أما عامر بن خلفان الحبسي فقال: تعتبر إقامة الهبطات
بأسواق ولاية المضيبي أول مراسم بدء الاستعدادات للعيد
وتقام الهبطة بعد صلاة الظهر وتباع فيها مختلف متطلبات
الأهالي سواء من اللحوم الحية أو الكماليات والملابس
وغيرها من المتطلبات وهبطات ولاية المضيبي متعددة في
الأسواق حيث تقام في الخامس والعشرين والثامن والعشرين من
شهر رمضان من كل عام وفي الخامس والثامن من ذي الحجة لعيد
الأضحى المبارك والحقيقة بأن استعدادات الأهالي عموما تبدأ
منذ فترة مبكرة سنويا والعادات والتقاليد هي سمات متوارثة
ولا تزال الكثير من هذه القيم باقية.
وأضاف قائلا: يعتبر تبادل الزيارات وتناول القهوة بين
الأهالي من أهم السمات المميزة لعادات العيد في الولاية
والحقيقة بأن مثل هذه اللقاءات تتم في مناسبات العيد فقط
وتقل في الأيام العادية والكل يدرك بأن مثل هذه اللقاءات
والتجمعات بين الأهالي لها أهمية كبيرة في توثيق الصلات
بين الأهالي والأسر فيما بينهم وتقوي من صلات الرحم في
الوقت نفسه ونحن دائما نحث الشباب والجيل الحديث على أهمية
التمسك بمثل هذه العادات وعدم تركها لذلك تجد أن الكبار من
الأهالي يقومون بتعويد أبنائهم على مثل هذه العادات.
إعداد اللحوم
وقال أحمد بن سالم الحبسي: بالنسبة لإعداد اللحوم فالكثير
من الأسر تعتمد على ذبح الأغنام بدرجة كبيرة ويتم الذبح
على مدار يومين اليوم الأول واليوم الثاني من العيد ومن
خلال هذه اللحوم تعد أكلات عديدة أهمها الشواء من خلال وضع
اللحوم ملفوفة بورق الموز بعد إضافة البهارات اللازمة لها
ويتم وضع الشواء في حفر جماعية تسمى التنور ويتعاون
الأهالي جميعا على إعداد هذه الأماكن حيث يوجد في الولاية
حاليا الكثير من المواقع لوضع الشواء بها.
وقال: العادات والتقاليد بولاية المضيبي عموما ما زالت كما
عرفناها منذ القدم ولكن الوقت الحالي لا توجد فنون تقليدية
في القرية ففي الوقت السابق كانت تقام العديد من حلقات
الفنون التقليدية وكانت تستمر هذه الفنون لمدة أربعة أيام
أما بالنسبة للزيارات وصلات الأرحام والذبح فما زالت هذه
العادات القائمة حيث تتعاون مجموعة من البيوت في ذلك خاصة
إذا كان الأهالي يشتركون في ذبيحة واحدة مثل الأبقار وهناك
بعض العادات القديمة التي ما زالت موجودة وهي تجمع الأطفال
بالقرب من المحلات التجارية والأسواق حيث يعطي هذا التجمع
الحركة وطعما آخر لمثل هذه المناسبات.