ما زال
الوقت بالنسبة لكثير من الناس شيئاً عادياً
ولا يحظى بالاهتمام المطلوب وبالتالي فإن هدر
لحظاته الثمينة أصبح مألوفا حتى لو نتج عن ذلك
تعطل أعمال وضياع حقوق الآخرين بل تعدى عدم
الاهتمام بالوقت لدى جهات العمل التي تشترط في
كثير من الأحيان الحضور قبل وقت معلوم بينما
يبدأ إنجاز المعاملة بعد اجتياز الوقت الأصلي
وربما يتأجل الموعد لساعة أخرى وهذا يعنى أن
كثيراً من وقت الموظف والمراجع قد ضاع دون
إدراك لما حدث من هدر للوقت الثمين.
٭٭٭
هل يتصور أحد منا أن تصل أزمة ندرة المياه إلى
حد عدم وجود مياه للشرب في منزله ناهيكم عن
احتياجات الطهي والغسيل وإذا بأفراد الأسرة
يجمعون أوعية المنزل صوب منابع الأفلاج - إن
بقيت بها مياه - مع باقي الأسر الأخرى في منظر
ينم عن معاناة شديدة مع أهمية وضع خطة طويلة
الأمد تنهي معاناة كثير من المناطق والولايات
لندرة المياه في تجارب تمر بها السلطنة وتمر
بسلام عند هطول الامطارالموسمية لتحل مشكلة
أخرى من جديد وليس من المبالغة في شيء إذا
قلنا ان المصلي أحيانا لا يجد ماء للوضوء في
بعض المساجد و كذلك المطاعم والمحلات التجارية
هي الأخرى لم تسلم من أزمة المياه.
٭٭٭
بيع مخطط سكني من خلال عروض مغرية بمئات من
قطع الأراضي السكنية أمر أصبح هيناً لمستثمر
أو مشتر ستتوزع قيمته بين المالك والمكتب
العقاري والسمسار وبعدها يخرج المواطن باحثاً
عن ارض قريبة وبمساحة جيدة أو لتوسعة أرضه فإن
مائة حسبة أمامه قبل انطلاقة المشوار باتجاه
البلدية والإسكان للمراجعة والإفادة والشهود
العدل وقرار لجنة الأراضي إلى غيرها من
الإجراءات التي تطول بطول وعرض قطعة الأرض عدة
مرات، وعندما أغرت العروض العقارية أصحاب
المزارع لبيعها تحولت إلى مخططات سكنية
وتجارية وذلك من أجل جلب مزيد من (الاستثمارات
الأجنبية) وتدوير رأس المال المحلي وامتصاص
السيولة النقدية إلى غيرها من المسميات
المالية المعاصرة.
٭٭٭
يخوض البعض تجارب متعددة أصعب ما تكون في
أقطار أخرى ومن ذلك النهم الكبير تجاه السفر
الى الخارج والدعايات الجذابة التي يسوقها
البعض مما شاهدوه هناك مما يؤثر سلبا في رغبة
الآخرين للاستمتاع بإجازاتهم السنوية وبالتالي
يتعرضون لكثير من الاستغلال وخاصة الجانب
المادي وإذا بهم يدفعون مالا كثيرا مقابل
خدمات بسيطة خاصة ممن كانت لديه بطاقات دفع
الكترونية تسحب من ماكينات الصرف الآلية
الآلاف بعملة الدولة مقابل تكاليف إضافية لا
يحس بها الزائر والسائح إلى تلك الدولة إلا
بعد عودته إلى البلاد وقد سحب من رصيده مبالغ
كبيرة لا أمل في عودة شيء منها وكل ذلك مقابل
أيام معدودة إذا قيست في الصيف الملتهب أسعارا
بما لا يزيد عن عشرة أيام وفي أبعد الحدود
أسبوعين فقط.
٭٭٭
برغم إنجاز البلديات لمشاريع تخدم المجتمع في
كثير من الولايات إلا أن فكرة إنشاء مواقف
وأماكن تخدم سيارات الأجرة غابت عنها إلى درجة
أن أصحاب سيارات الأجرة يقفون في أماكن غير
مناسبة ولا تتوفر بها خدمات مع طول
انتظارالدور لحمل الركاب في الخطوط الطويلة
حتى لو كانت لأداء الصلاة أو الحصول على ماء
للشرب أو دورة مياه فإنه لا بد من ترك ذلك
الموقع للانتقال إلى مكان آخر، وبالتالي فإن
معظم ولايات السلطنة تفتقد وجود أماكن خاصة
بسيارات الأجرة تنظم سير عملها وتسهل أمام
المستفيدين منها الحصول على خدمات جيدة في
أماكن مهيأة مما يضطر احيانا بعض الركاب
الوقوف على جانب الشارع العام مترقبين مرور
حافلة نقل ركاب أو سيارة أجرة أخرى وهي خطوة
بلا شك تحرم أصحاب سيارات الأجرة المنتظرين
للدور مصدر رزق ولا ذنب للراكب في ذلك سوى انه
يرغب في الحصول على سيارة أجرة واقفة أو
عابرة.
٭٭٭
ألف محطة فضائية وتزيد أحيانا في الأقمار
الاصطناعية تلتقط البث اليومي من شتى بلاد
العالم في الكرة الأرضية التي أصبحت أصغر ما
تكون في العصر الحديث حين أصبح المشاهد يرى ما
في أطراف العالم الآخر من أحداث وقت وقوعها
بالتغطية الوقتية والمتابعات اللاحقة كل ساعة
بل أصبحت هناك قنوات متخصصة تبعد المشاهد عن
كوابيس المشاهد القاتمة من حروب وقتال وإجرام
مما يتيح فرصة انتقاء القنوات المفيدة إلا أن
ترك (الحبل على الغارب) لدى أفراد الأسرة في
حرية المشاهدة يوجد نتائج سلبية لدى الأطفال
ممن هم في سن المراهقة أو الطفولة وبالتالي
ينبغي لولي أمر الأسرة وضع إطار محدد لحرية
المشاهدة تنمي فيهم الفائدة المرجوة وتبعد
عنهم شبح الغث من البث الفضائي.