الأخـبار الاقتصادية....

16 دولة تتفق على وضع استراتيجية مواجهة الجراد ومحاصرته في المنطقة
انتخاب السلطنة رئيسا للدورة السادسة والعشرين لهيئة مكافحة الجراد الصحراوي

كتب - صالح بن محمد العزري
قرر المشاركون في اجتماع الدورة السادسة والعشرين لهيئة مكافحة الجراد الصحراوي انتخاب السلطنة رئيسا للدورة الحالية ولمدة سنتين ، إلى جانب انتخاب رؤساء وأعضاء اللجان الفرعية ومنها اللجنة التنفيذية ولجنة الصياغة.شاركت في الاجتماع الذي يعقد حاليا بالسلطنة ويختتم أعماله اليوم 16 دولة عربية وافريقية معنية بمكافحة أسراب الجراد ومحاصرتها في المنطقة ووقف زحفها عبر الحدود.
كان لـ«عمان الاقتصادي» عدد من اللقاءات خلال الاجتماع الذي من المقرر أن يختتم أعماله اليوم.. يقول المهندس مأمون بن خميس العلوي مدير دائرة وقاية المزروعات بوزارة الزراعة رئيس الدورة السادسة والعشرون: تأتي أهمية عقد هذا الاجتماع في السلطنة باعتبارها أحد مناطق العبور للجراد الصحراوي وتقديرا للجهود المتميزة التي قمنا بها في التصدي لأسراب الجراد التي تغزو السلطنة بين فترة وأخرى.
كما أشار مأمون العلوي إلى الدور الذي يلعبه مركز مكافحة الجراد اثناء الحملة الاخيرة التي قامت بها الوزارة وكان لها الاثر الكبير في مكافحة الجراد الذي غزا السلطنة عبر الحدود حيث تمكنت حملات المكافحة من القضاء عليه في مساحة تقدر بـ23 ألف فدان.
واشار الى التعاون البناء والمثمر الذي قام به سلاح الجو السلطاني العماني بتوفير طائرات لاجراء عمليات المسح والاستكشاف.
ويقول د.عبدالحكيم محمد مدير وقاية النبات بوزارة الزراعة والاصلاح الزراعي بالجمهورية العربية السورية كون الجراد من الآفات الخطيرة التي تهدد المحاصيل الزراعية والغطاء النباتي فيتوجب على دول المنطقة الوسطى التوحد لمواجهة هذا الخطر لان الجراد بقدرته على التكاثر السريع والانتشار خلال فترات التكاثر.
واضاف عادة تعتبر كل من السلطنة والمملكة العربية السعودية واليمن والسودان وأثيوبيا والصومال ومصر من دول مركز انطلاق الجراد الصحراوي في السنوات التي تكون فيها الظروف ملائمة لتكاثر الجراد.
واضاف تنقسم دول الشرق الادنى الى دول خط مواجهة اول مثل السلطنة والسعودية ومصر والسودان والصومال وأثيوبيا واليمن وهناك مناطق دول خط ثان تنتقل إليها الإصابة بعد عدة سنوات مثل سوريا ولبنان والكويت والامارات وقطر.
أما المهندس عماد نحال رئيس دائرة وقاية المزروعات بوزارة الزراعة بالجمهورية اللبنانية فيقول إن هذه الآفة ليست رئيسية بلبنان حيث ان لبنان تعتبر من دول الخط الثاني وتستفيد من اعمال المكافحة التي تجريها دول الخط الاول الاعضاء بالهيئة في المنطقة الوسطى بشكل مباشر لان هذه العمليات تمنع وصول هذه الآفة من الوصول الى لبنان ودول الخط الثاني عموما.
وأضاف عماد نحال انه في عام 2003م وصلت كميات قليلة من الجراد الى لبنان وتم مكافحته بالتعاون والتنسيق مع أمانة الهيئة في مصر وتم التغلب على هذه المشكلة موضحا ان لبنان ليس من الدول التي تساعد بيئتها على تكاثر الجراد.
أما المهندس خضر جبريل موسى مدير عام الادارة العامة لوقاية النباتات بوزارة الزراعة والغابات بجمهورية السودان يقول ان هذا الاجتماع دوري كل سنتين ويضم كل اعضاء الهيئة ومن ضمنها السودان وتأتي اهمية الاجتماع تنبع من عمليات التنسيق بين الدول في المنطقة لمكافحة هذه الافة الخطيرة والتي لا تعرف الحدود ويتطلب مكافحتها بالجهود الاقليمية والدولية.
واشار المهندس خضر الى ان السودان اكبر قطر زراعي في المنطقة واكبر قطر للتوالد والعبور للجراد فلهذا الاجتماع اهمية قصوى لتفعيل عمليات المكافحة وحماية المحاصيل الزراعية.
واوضح أن السودان من دول خط المواجهة الأول التي يقع عليها عبء كبير في اكتشاف ومكافحة هذه الافة موضحا ان التعاون الثنائي بين الدول الاعضاء خاصة المسح المشترك هو الاكثر فعالية في درء خطر الجراد الصحراوي كما ان الدعم المادي له أثر فعال.
شارك في هذه الدورة التي تعقد كل سنتين الدول الأعضاء في هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى والذي يضم ستة عشر بلدا وهم مصر والسودان واريتريا وأثيوبيا وجيبوتي ولبنان وسوريا والأردن والعراق والبحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة واليمن والمملكة العربية السعودية بالإضافة إلى السلطنة الدولة المضيفة. كما شارك في الاجتماع مراقبون والمسؤول الأول عن الجراد الصحراوي في روما ومدير منظمة مكافحة الجراد في دول شرق أفريقيا وأمين هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية.

  رجوع