كتب:
سيف العبري - راشد الحارثي - صالح الغنبوصي - عبدالله
المانعي - سعيد المسعودي - عبدالله العبري - أحمد المعمري
- عبدالله المعمري
استقطبت الأسواق المحلية في عدد من ولايات السلطنة أعدادا
كبيرة من المتسوقين لشراء مستلزمات عيد الفطر السعيد من
الملابس والمأكولات واللحوم وغيرها من متطلبات العيد حيث
نشطت الحركة التجارية بشكل ملحوظ يوم امس وتزداد نشاطا
اليوم الذي يوافق بداية اجازة العيد لموظفي القطاع الحكومي
كما تستقبل المصارف المحلية بفروعها طلبات الحصول على «العيدية»
بفئات الريال والنصف الريال والمائة بيسة وذلك لتوزيعها
على الاطفال خلال أيام العيد السعيد.
ففي سوق نزوى كانت الحركة التجارية في عرصة المناداة لهبطة
الثامن والعشرين أكثر نشاطا مقارنة بالايام السابقة، وقد
سجلت الأسعار ارتفاعا ملحوظا للماشية من الاغنام والابقار
تجاوزت المائة وخمسين ريالا بالنسبة للأغنام وزادت عن
الخمسمائة ريال للابقار من السلالة المحلية والمسمنة
للسلالة المستوردة.
وسجل سعر بيع الحلوى العمانية ارتفاعا أيضا كما يقول
عبدالله بن مطر اليعربي ان زيادة اسعار المواد التي تدخل
في صناعة الحلوى من السكر والسمن والنشا والهيل وغيرها
يعتبر احد الاسباب التي تجعلنا نرفع سعر بيع العلبة
الواحدة، فقد كان سعر جونية السكر ما بين 5 إلى 6 ريالات
واصبحت الآن 10 ريالات وكرتون السمن كان ما بين 12 إلى 13
ريالا والآن 45 ريالا سعة 8 علب لذلك قمنا برفع الأسعار
للعلبة الواحدة من الحلوى فوزن الكيلوجرام وربع الجرام كان
بريال والآن ريالين ووزن الـ2 كيلوجرام كانت بريالين والآن
بثلاثة ريالات وعندما نخبر المشتري بالسعر يتعجب ولكنه نسي
بان اسعار المواد كلها ارتفعت.
هبطة المضيرب
وشهدت هبطة الثامن والعشرين من رمضان بالمضيرب حضور آلاف
المواطنين من مختلف مناطق وولايات السلطنة لما تتميز به من
حركة تجارية نشطة في مختلف المجالات الاقتصادية لبيع وشراء
كل ما يتعلق بمستلزمات العيد باعتبارها مسك الختام لهبطات
المنطقة إضافة إلى ما يمثله هذا اللقاء السنوي تقليدا
عمانيا متوارثا تلتقي خلاله الأسر والأصدقاء من مختلف
ولايات السلطنة يتبادلون خلالها التهاني والتبريكات
بمناسبة قدوم العيد السعيد ويتناولون خلاله أيضا أطراف
الحديث حول مجمل المصالح التجارية كل حسب اتجاهاته كما شهد
سوق الهبطة توافد المواطنين منذ مساء أمس الأول حيث حجز
الجميع مواقعهم في الساحة العامة للهبطة وبدأ منذ الصباح
الباكر عرض البضائع المختلفة التي تعتبر من أولويات
المواطن أثناء العيد السعيد ففي سوق الأغنام شهدت الحركة
التجارية عروضا جيدة من الأغنام المحلية حيث بلغت قيمة
الرأس الواحد من الأغنام الصغيرة من 60-80 ريالا للرأس
و180 ريالا كأعلى قيمة سوقية شهدتها الأغنام الكبيرة و385
ريالا لرأس البقر الواحد مقابل ذلك سجلت حركة بيع الأسماك
ارتفاعا ملحوظا خاصة أسماك الكنعد 29 ريالا والجيذر 18
ريالا وسمك السهوة 6 ريالات.
حضور متواضع
وعلى خلاف العادة اكتظت محلات بيع الحلوى العمانية
بالمتسوقين الذين سبق لهم ارتياد السوق في مثل هذه
المناسبات مما اثر على هذا الركن الأساسي من السوق وافقده
جانب المنافسة وتنوع المعروض والتحكم في القيمة الشرائية «عمان
الاقتصادي» تابع بعض أصحاب هذه المصانع الذين اختلفت
آراؤهم فمنهم من أشار إلى أن التوسع في هذه المصانع في
مختلف ولايات المنطقة جعل المواطنين يتجهون مباشرة لاختيار
الأنواع التي يرغبون في شرائها. ومنهم من أشار إلى أن
افتقار الساحة التي تقام عليها الهبطة من الظل والأماكن
المهيأة ومع ارتفاع الوعي الصحي لدى المجتمع يرى بعض أصحاب
هذه المصانع انه من الأفضل أن تتم عملية البيع والشراء
داخل هذه المصانع خاصة وان المسافة لا تشكل عبئا كبيرا على
المواطنين في حين يرى آخرون أن عملية المنافسة بين المصانع
أنفسها وبعض المراكز التجارية والمحال التي اتجهت إلى بيع
مختلف أنواع الحلوى مما أدى إلى الحد من انتقال هذه
المصانع إلى سوق الهبطات خوفا من زيادة العرض على الطلب.
كما شهدت الهبطة حركة تجارية نشطة في بيع لعب الأطفال
والمكسرات ولوازم العيد وقد شارك الشباب والأطفال في عرض
مختلف البضائع التي تستهوي الصغار وخاصة ألعاب التسلية
والمرح، من جانب آخر شاركت نساء الولاية والولايات
المجاورة في عرض العديد من أدوات الزينة التقليدية
والملابس الخاصة بالأطفال إلى جانب المصنوعات الفضية
والذهبية والحرفية التي تخص المرأة.
تجديد السلع
وفي الركن المخصص لبيع مستلزمات العيد المختلفة من الملابس
والأحذية والعطور والحلي فيقول التاجر محمد بن علي الحجري
من ولاية بدية: أنا أحاول على أن أحافظ على واجدي في سوق
الهبطة بالمضيرب سنويا لأنها تتميز بحركة تجارية نشطة ويجد
المشتري كل ما يحتاجه من مستلزمات العيد وعن الحركة
التجارية بالسوق لهذا العام فيقول: ما زالت والحمد لله
الحركة نشطة جدا فنحن نبدأ بعرض بضائعنا منذ الصباح الباكر
حريصين على أن نجدد في البضاعة لزيادة الطلب ونبقى حتى
فترة المساء نظرا لزيادة الإقبال من المشتري على ما هو
جديد.
جهود طـيبة
واصل رجال شرطة عمان السلطانية جهودهم الطيبة حول توعية
التجار الذين يقومون بعرض وبيع الألعاب النارية التي عادة
ما يستخدمها الأطفال في مثل هذه المناسبات مطالبين هذه
الفئة من التجار بإبداء روح التعاون للحد من هذه الظاهرة
مؤكدين على دور أولياء الأمور في حث أبنائهم وتوعيتهم لعدم
استخدام هذه الألعاب لما لها من مخاطر كبيرة على الأرواح
والممتلكات.
جعلان
وقال محمد بن سالم المسروري من ولاية جعلان بني بوحسن:
تبدأ الاحتفالات قبل العيد بخمسة أيام حيث تدب حركة البيع
والشراء بالتدرج إلى أن تصل وقت الذروة قبل العيد بيومين
فيما يسمى بالهبطات إذ تحدد كل ولاية يوما تنظم فيه هبطتها
والهبطة مسمى قديم يتم فيه تحديد موعد ومكان معين من
الولاية تطرح فيه مختلف السلع الغذائية والمنزلية كما تعرض
فيه أنواع من الحيوانات وخاصة المحلية ويتسابق الأهالي
بمختلف أعمارهم لشراء احتياجاتهم استعدادا للعيد كما أن
الهبطة يسودها روح التآخي والتسامح في البيع والشراء وتعم
الوجوه السعادة والبشر ويهنئ الناس بعضهم بعضا بقدوم العيد
وتبدو السعادة واضحة على وجوه الأطفال بصفة خاصة.
وقال سعيد بن خميس العلوي: للعيد بهجة خاصة بولاية جعلان
بني بوعلي تبدأ منذ ابتداء الهبطة خاصة وأن الولاية نشطة
تجاريا فتشاهد حركة البيع والشراء تكثر منذ العشر الأواخر
من شهر رمضان إذ يحرص أغلبية الناس على شراء احتياجاتهم
سواء كانوا صغارا أو كبارا فالعيد له رونقه الخاصة تسجله
الهبطات ثم تتواصل أفراحه بالبدء الحقيقي منذ أول أيام
العيد وتستمر هكذا بفرحة كبيرة.
الكامل والوافي
استعدادا لعيد الفطر المبارك دشنت أمس ولاية الكامل
والوافي أولى هبطاتها هبطة الثامن والعشرين من رمضان
بالوافي التي شهدت منذ الصباح الباكر توافد المتسوقين من
جميع القرى والتجمعات السكانية بالولاية ومن الولايات
القريبة لشراء مستلزماتهم من لحوم وكماليات ومكسرات
والحلوى العمانية وخضروات وفواكه.
وقد شهدت الهبطة ارتفاعا حادا في أسعار اللحوم الصغيرة
التي تستخدم في إعداد الوجبة الرئيسية في العيد وهي وجبة
العرسية وارجع باعة اللحوم والمواشي ارتفاعها إلى قلة
العرض وارتفاع الطلب وإلى قلة المراعي بسبب الجدب وقلة
هطول الأمطار وإلى ارتفاع أسعار الأعلاف حيث قال هلال بن
ناصر الراسبي لـ«عمان الاقتصادي»: هبطة اليوم وكما كنا
متوقعين شهدت ارتفاعا في الأسعار و نظرا لقلة توفر المواشي
الناتج من ارتفاع أسعار الأعلاف وقلة المراعي أما محمد بن
عبدالله الهاشمي فقال أسعار اللحوم للأغنام الصغيرة التي
تستخدم لاعداد العرسية تراوحت بين 35 و55 ريالا أما
الكبيرة فتجاوزت 120 ريالا للماعز وتراوحت بين 70 ريالا
و100 ريال. وتعد هذه الهبطات مهرجانات اقتصادية تسهم في
توفير فرص عمل للشباب من خلال بيع المكسرات والمواد
الغذائية وألعاب الأطفال والهدايا. تميزت الهبطة بموقعها
المتميز على ضفاف فلج الوافي والقلاع وجامع الوافي الأثري
الشهير وعرض الأسلحة التقليدية القديمة والتحف
والهداياوالفخاريات التي لاقت استحسانا من السياح الأجانب
في شرائها كهدايا تذكارية للاحتفاظ بها عند رجوعهم
لبلدانهم. في هذه الهبطات بانت الفرحة وارتسمت على محيا
الأطفال ابتهاجا بعيد الفطر السعيد.
الحمراء
وشهد سوق الحلقة بالحمراء بداية غير متوقعة في أسعار بيع
الأبقار والأغنام حيث كانت الأسعار معتدلة بالنسبة لما كان
متوقعا أن تصل إليه من الارتفاع على الرغم مما شهدته من
ارتفاع كان الأول من نوعه لهذا السوق فقد بلغ سعر رأس
البقر 550 ريالا بينما وصل سعر رأس الغنم إلى 233 ريالا
طبعا هذه من الأحجام الكبيرة والتي اعتنى بها مربوها بهدف
الكسب المادي وقد كانت الأسعار بهذه النسبة مناسبة
بالمقارنة من أسعار البيع في الأسواق الأخرى بعدد من
الولايات ويعزى ارتفاع الأسعار هذا العام الى تناقص أعداد
الأبقار والأغنام عما كان عليه في الأعوام الماضية حيث
شهدت الولاية موجة حادة من الجفاف وندرة المياه مما أدى
إلى انحسار الرقعة الزراعية والتي كانت تشغل بزراعة
البرسيم والأعلاف الحيوانية الأخرى مثل الذرة المخصصة
لإطعام المواشي حيث شهدت تلك الأعلاف ارتفاعا كبيرا في
الأسعار جعل العديد من المربين يقللون من أعداد المواشي
التي كانوا يربونها في حظائرهم لكن انخفاض الأسعار عما كان
متوقعا جاء نتيجة تسرع المشترين حيث أقدموا على شراء ما
سيحتاجون إليه من المواشي من المزارع مباشرة الشيء الذي
جعل المربين يحتكرون الأسعار ويفرضون القيمة التي تروق لهم
بينما كان يراود الكثيرين الشك بأن المعروض في السوق هذا
العام سيكون قليلا مع ما مرت به الولاية من موجة المحل لكن
السوق شهد حركة بيع وشراء كما كانت عليه في الأعوام
الماضية وتزيد ومع تواصل أيام سوق العيد بالولاية انخفضت
الأسعار كثيرا وباتت في متناول الجميع.
من ناحية أخرى فقد شهدت قاعات بيع المواد والمحاصيل
الزراعية الأخرى حركة بيع وشراء نشطة حيث اكتضت تلك
القاعات بالمعروضات من الإنتاج الزراعي المحلي مثل الثوم
والبصل والجلجلان المستخدم في تبزيرة العيد والفلفل المجفف
والعسل وأنواع أخرى من الفواكه والخضروات.
لوى
وبلغت الحركة النشطة بولاية لوى أمس ذروتها مع اقتراب حلول
عيد الفطر السعيد.
وشهدت مراكز التسوق إقبالا منقطع النظير لشراء الأرز
والطحين والبهارات والمعجنات والمكسرات بأنواعها المختلفة.
وفي سوق البلدية كانت الحركة ملحوظة حيث جاء الإقبال على
شراء متطلبات الشواء للحوم من نبات الشوع والأكياس
المصنوعة من السعفيات وقابله في الجانب الآخر اقتناء
الخضروات والفواكه كما كانت الحركة تدب في سوق الأعلاف
الحيوانية خاصة كان التركيز على الحشائش الجافة التي تدوم
فترة أطول أكثر عن الحشائش والأنواع الخضراء الأخرى.
وفي محلات الذهب كان الإقبال متدنيا خلال هذه الفترة ولعل
ذلك بات مرهونا بإقبال الفتيات وصغيرات السن على اقتناء
الإكسسوارات التي يرين فيها اقل قيمة وذات مظهر جيد على
الرغم من أنها معرضة للتلف بسرعة كبيرة.
وباختصار فان الحركة في جميع المحلات تسارعت بوتيرة واحدة
بالولاية وهو شيء اعتاد عليه الناس في هذه الأيام من كل
عام.
وفي هبطة العيد بولاية لوى بلغ أعلى سعر لرأس الغنم 120
ريالا في حين تضاءلت أعداد المعروض من الأبقار بصورة لافتة
للأنظار كما ان الأغنام التي وردت الى الهبطة كانت أعدادها
محدودة رغم ان الإقبال عليها كان كبيرا ولهذا تميزت
بارتفاع حاد في الأسعار حيث بلغ أدنى حد لرأس الغنم 60
ريالا.
ويسعى مربو الثروة الحيوانية بالولاية الى تسويق الماشية
خلال عيد الأضحى لأنهم يرون في ذلك ارتفاع الأسعار كون
الجميع لابد ان يحصل على الأضحية.
دماء والطائيين
وفي ولاية دماء والطائيين تدفق الناس إلى هبطة العيد التي
شهدت إقبالا كبيرا من أهالي الولاية والولايات المجاورة
نظرا لما تتميز به الولاية من تربية المواشي على أراضيها
وجبالها المختلفة وقد ارتفعت هذا العيد أسعار الأغنام بشكل
ملحوظ عن السنوات الماضية حيث تراوحت الأسعار بين 100 ريال
و200 ريال للرأس الواحد من الأغنام كما زاد معدل المبيعات
أيضا في هذا السوق وفي هذا اليوم بالذات بنسبة أكبر عن
السابق ومن جانب آخر لقي سوق النساء المخصص للملابس
والمنسوجات النسائية في الهبطة إقبالا أكبر فقد كانت
الأسعار مرتفعة بعض الشيء في الجناح النسوي كما حظي جناح
الخضروات والفواكه وبيع الحلوى العمانية والمكسرات وغيرها
بنصيب الأسد فقد أقبل الناس من مختلف القرى بالولاية
لمعايشة هذا الجو الرائع استعدادا لعيد الفطر المبارك.
الجدير بالذكر أن الأهالي وخاصة كبار السن يفضلون التسوق
في هذا اليوم وذلك امتثالا للعادات والتقاليد التي اعتادوا
عليها منذ زمن آبائهم وأجدادهم.
شناص
وفي ميناء شناص التجاري شهدت حظائر بيع المواشي حركة بيع
نشطة للمواشي والأغنام الموزعة على أكثر من (23) حظيرة
تبيع جميعها المواشي المستوردة من جمهورية إيران
الإسلامية. وتلقى الأغنام قبولا واستحسانا من قبل
المشترين. وتجاوز سعر رأس الغنم لبعض المواشي الـ130
ريالا.
كما شهد سوق شناص القديم الذي يتميز بموقعه المميز في وسط
مركز الولاية حركة تجارية نشطة ويتميز السوق بوفرة محلات
بيع الملابس الجاهزة التي استعدت لاستقبال المشترين منذ
وقت مبكر هذا اضافة الى توفر محلات بيع الكماليات والعطور.
وتعتبر فترة ما بعد المغرب هي الفترة الاكثر ازدحاما في
الطرق المؤدية الى السوق.