الأخـبار المحـلـية....

من بينها الفنون التقليدية وسباقات العرضة للخيل والجمال
عادات وتقاليد عمانية أصيلة احتفاء بعيد الأضحى

كتب – حمد بن ناصر الريامي
بالرغم من التطور والتحضر الذي يعيشه المواطن الا انه حافظ بكل ما لديه من عزيمة وإصرار بالتمسك بمختلف العادات والتقاليد المتوارثة وخاصة التي تتصل بالمناسبات السعيدة والتي أبرزها مناسبتي عيد الفطر وعيد الاضحى واللتان تشكلان إرثا ممتدا منذ القدم.
ويعتبر عيد الأضحى المبارك في السلطنة بهجة للكبار وفرحة للصغار الذين يحرصون على الاعداد والتحضير له قبل أيام والدليل على ذلك الزحمة الكبيرة التي تكتظ بها الأسواق والمراكز التجارية المختلفة من أجل انتقاء الجديد في أيام العيد السعيدة.

هبطات العيد

وبداية الاستعدادات لهذه المناسبة السعيدة هي اقامة الهبطات والتي يطلق عليها البعض بالعرصات أو الحلقات ومعناها واحد وأهدافها واحدة ايضا حيث يتم من خلالها توفير ما يحتاجه الأهالي لأيام العيد والتي في مقدمتها اللحوم بمختلف اصنافها سواء كانت لحوم الأبقار أو الأغنام وحتى الجمال التي تعتبر من أساسيات العيد سواء كان ذلك لأضحية العيد او للأيام الأخرى وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار الا ان الأهالي حرصوا على الشراء باعتبار أنه لا تكتمل الفرحة الا بتناول مختلف الأكلات من اللحوم وفي مقدمتها المضبي والشواء والمقلي، كما يحرص الجميع على ان تزين الحلوى العمانية مائدة العيد على الرغم من تعدد انواع الفواكه لكن الحلوى تبقى موجودة جنبا إلى جنب مع القهوة وتشهد هذه الهبطات مع بداية ايام العشرة الأولى سباقات العرضة للخيل والجمال والتي حدد لها المكان المناسب في كل قرية ولعل النظام السائد في كل ولاية هو تحديد تواريخ معينة لكل قرية لاستضافة هذه الهبطة حتى يوم الثامن من ذي الحجة.

جماليات يوم التاسع

وليوم التاسع من ذي الحجة جماليات عدة حيث يعتبر من الأيام المفضلة لدى المسلمين حيث تزداد فيه صلة الأرحام وطلب العفو والصفح عما بدر فيما بينهم طوال السنة بالاضافة إلى اتجاه البعض بغسل الملابس وكذلك مفروشات المسكن من الحصر والزوالي وغسيل المنزل من الداخل وهو تيمنا بيوم تدفق عين زمزم كما يحرص البعض على ذبح الاغنام استعداد ليوم العيد لتجهيز العرسية والبعض يتناول منها وجبة الغداء من خلال اعداد وتحضير وجبة المكبوس.

جماليات أيام العيد الثلاثة

اليوم الأول من العيد وبعدما يتناول الجميع وجبة العرسية من الصباح الباكر تبدأ التهاني بالعيد السعيد من خلال التطواف على الأهل والاقارب والأرحام وهذا ما يسبق صلاة العيد عندما يتجمع أبناء القرية الواحدة في مكان يطلق عليه (مصلى العيد) ليتبادلوا التهاني وبعد تأدية الصلاة مباشرة تبدأ مسابقة الرماية التقليدية والتي يطلق عليها (الشبح) لتبدأ بعدها الفنون التقليدية والتي تشتهر بها كل ولاية وخاصة الرزحة وبعض القرى تسعى الى اقامة سباقات العرضة للخيل والجمال ومن ثم التوجه إلى تقديم التهاني لوالي الولاية وبعدها يبدأ ذبح الاضاحي وخاصة الابقار والجمال ليبدأ الاعداد والتحضير لوجبة المضبي ليستكمل في اليوم الثاني ذبح الاضاحي الأغنام التي يُجهز من لحومها مختلف وجبات العيد وهي المضبي والمقلي وبعد صلاة العصر تبدأ التحضيرات لإعداد الشواء حيث بعض الولايات تقوم باعداد الشواء مرتين في عيد الأضحى والبعض الآخر يقوم باعداد ذلك في اليوم الأول. وفي الفترة المسائية من اليوم الثاني تقام الرقصات التقليدية على ان يستخرج لحم الشواء في اليوم الثالث لتناوله في وجبة الغداء وتحرص الكثير من القرى على اقامة الاهازيج التقليدية وسباقات العرضة للخيل والجمال في فترة العصر.

مشاهد رائعة

وتتمثل المشاهد الرائعة في العيد في ارتداء الملابس الرسمية للسلطنة وخاصة لدى الاطفال والنساء والأكثر لدى الفتيات حيث تشاهد المجموعات من الفتيات يرتدين ملابس موحدة زاهية بالنقوش والإبداعات الفنية المتميزة وتشكل ابداعات الحناء في كفوف واقدام الفتيات جماليات أخرى في هذه الايام السعيدة كما يحرص الشباب على ارتداء الخنجر العماني هذه المشاهد التي تدل على اصالة هذا البلد العزيز

حرص دائم

ومن الأشياء الجميلة في العيد هو الحرص الكبير لاصحاب الهجن والخيول المشاركة المتواصلة في سباقات العرضة والتي تبدأ من الهبطات وتتواصل حتى اليوم الثالث من العيد كما يحرص الأهالي وخاصة الشباب المشاركة في الفنون التقليدية وهم يرتدون الملابس الرسمية التي يتميز بها المواطن العماني من خلال الدشداشة والمصر والخنجر والباكورة والسيف والبندقية التي تزدان مع دقات طبول الكاسر والرحماني.