كتب
ـــ سعود الغنبوصي
تنفذ وزارة البيئة والشؤون المناخية مشروعا لتطوير محمية
السلاحف برأس الحد ويشغل المشروع مساحة تقدر بحوالي 1000
متر مربع ويشمل إنشاء 15غرفة يمكن لزوار المحمية استخدامها
للمبيت وتمت الاستعانة ببعض الخامات البيئية المحلية
لإضفاء الطابع التقليدي على تلك الغرف وحتى تتناسب مع
طبيعة المحمية كما يتم خلال المشروع أيضا ترميم وصيانة
المظلات القديمة الموجودة في المحمية.
ويشمل المشروع أيضا إنشاء بوابة للمحمية ذات طابع تقليدي
مستوحى من الطبيعة ومصنوعة من سعف وجريد النخيل إلى جانب
إنشاء طريق داخل المحمية بطول كيلومتر ونصف ممهد ومعالج
بطريقة تتناسب مع طبيعة المحمية الطبيعية وتمهيد وتنظيم
مواقف سيارات داخل المحمية في مساحة إجمالية تقدر بحوالي
500 متر مربع تتسع لأكثر من 50 سيارة كما يتضمن المشروع
إنشاء حديقة أطفال تضم بعض الألعاب التقليدية المستوحاة من
البيئة العمانية وستتم الاستعانة في تنفيذ هذه الحديقة
بخامات طبيعية من البيئة العمانية من بينها سعف وجريد
النخيل.
كما أن الوزارة ستبدأ قريبا تنفيذ مرحلة أخرى من مراحل
تطوير المحمية وتشمل هذه المرحلة إنشاء جدار من الحصى
المحلي بطول (2,5) كيلومتر وبارتفاع نصف متر كحاجز يمنع
السلاحف من أن تضل طريقها نحو اليابسة ويضمن رجوعها إلى
البحر كما يعمل هذا الجدار على الحد من دخول السيارات
واقترابها من الشواطئ ويحد من الإضاءة التي تؤذي السلاحف
كما يضفي على المحمية منظرا جماليا متميزا ومن المتوقع أن
يبدأ العمل في تنفيذ هذا المشروع قريبا.
وتعتبر محمية السلاحف برأس الحد من أشهر مناطق تعشيش
السلاحف بالسلطنة حيث تمتد ما بين خور جراما شمالا إلى
الرويس جنوبا لتشمل مساحة (120) كم مربعا من الشواطئ
وتعتبر ذات أهمية متميزة ليس على المستوى الوطني فحسب بل
على المستوى العالمي أيضا فبالإضافة إلى كونها تحتضن أماكن
تعشيش الأنواع النادرة من السلاحف ذات الأهمية الدولية فهي
تضم أيضا عددا كبيرا من المواقع الأثرية المتنوعة والهامة
إلى جانب الإمكانيات السياحية والترفيهية الجيدة فيها حيث
تعشش في المنطقة كل عام حوالي ثلاث عشرة ألف سلحفاة بعضها
موجودة أصلا في سواحل السلطنة والبعض الآخر يأتي من مناطق
أخرى بعيدة مثل الخليج العربي وشواطئ الصومال والبحر
الأحمر وأهم هذه الأنواع السلاحف الخضراء والشرفاف
والرماني والزيتوني .