الصفحة الأولى....

التأكيد على ضرورة تجاوز الخلافات
قمة دمشق تتبنى تعزيز التضامن العربي

دمشق ــ عمان : عاد الى البلاد مساء أمس صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بعد ان ترأس وفد السلطنة في مؤتمر القمة العربية العشرين بدمشق نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه.
وكانت القمة قداختتمت أعمالها أمس بالتشديد على ضرورة تجاوز الخلافات العربية ــ العربية من خلال الحوار الجاد والمتعمق وتلافي اوجه القصور في بعض جوانب العمل العربي المشترك وتغليب المصالح العليا للامة العربية على اي خلافات او نزاعات قد تنشأ بين اي من البلدان العربية والتصدي بحزم وحسم لاي تدخلات خارجية تهدف الى زيادة الخلافات العربية وتأجيجها.
وفي ختام القمة تلا عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية اعلان قمة دمشق الذي اكد خلاله الرؤساء العرب ورؤساء الوفود المشاركة عزمهم على الالتزام بتعزيز التضامن العربي بما يصون الامن القومي العربي.
وقرر القادة العمل على احلال السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط والذي يستند الى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام ومرجعية مدريد بما يكفل استعادة الحقوق العربية وعودة اللاجئين الفلسطينيين واقامة الدولة المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وانسحاب اسرائيل الكامل من الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو عام 1967 وكذلك الانسحاب الاسرائيلي مما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة، مؤكدين ان استمرار الجانب العربي في طرح مبادرة السلام العربية مرتبط بتنفيذ اسرائيل كافة التزاماتها في اطار المرجعيات الدولية الاساسية لتحقيق السلام في المنطقة.
وكلف القادة العرب اللجنة الوزارية الخاصة بمبادرة السلام العربية بإعداد تقييم للاستراتيجية العربية في مسيرة السلام في موعد اقصاه شهر مايو المقبل وعقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب لدراسة التقرير واتخاذ القرار المناسب بشأن مسيرة السلام.
واعربوا أيضا عن دعمهم وتقديرهم للجهود العربية وبخاصة جهود الجمهورية اليمنية بقيادة الرئيس علي عبدالله صالح وللمبادرة اليمنية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية تأكيدا لوحدة الصف الفلسطيني ارضا وشعبا وسلطه
وفي الشأن اللبناني قرر القادة الالتزام بالمبادرة العربية لحل الازمة، ودعم جهود عمرو موسى في هذا الصدد، ودعوة القيادات السياسية اللبنانية الى انجاز انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان في الموعد المقرر والاتفاق على اسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في اسرع وقت ممكن.
وفي الموضوع العراقي، اعلن القادة العرب تمسكهم بوحدة وسيادة واستقلال العراق ورفض اي دعاوى لتقسيمه مع تأكيد عدم التدخل في شؤونه الداخلية.
كذلك أكدت القمة سيادة دولة الامارات الكاملة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى.
كما أدانت الارهاب بجميع اشكاله وصوره مهما كانت دوافعه ومبرراته ورفض الخلط بين الارهاب والدين الاسلامي وضرورة العمل على معالجة جذور الارهاب وازالة العوامل التي تغذيه من خلال القضاء على بؤر التوتر وازدواجية المعايير في تطبيق الشرعية الدولية.
واكد المشاركون على وحدة السودان وسيادته واستقراره وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، كما اكدوا كذلك على وحدة الصومال وسيادته واستقراره وتجديد الدعم للمصالحة الوطنية الصومالية ومساعدته على تجاوز هذه الازمة، كما اكدوا حرصهم على الوحدة الوطنية لجمهورية القمر المتحدة وسلامة اراضيها وسيادتها الاقليمية ودعم جهود التنمية فيها.
وأدان مؤتمر القمة العربية الارهاب بكافة اشكاله وصوره واكد مواصلة التصدي للارهاب لاستئصاله وازالة اسبابه والافتراءات والمحاولات المشبوهة للربط بين الارهاب والعرب والمسلمين.
وشدد المؤتمر على ضرورة العمل على جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الاسلحة النووية.
وتستضيف قطر القمة العربية المقبلة في مارس 2009 بدلا من الصومال التي كان مقررا ان تعقد فيها القمة وفق الترتيب الابجدي، لكنها تشهد اوضاعا غير مستقرة.

أكد عمق العلاقات الأخوية مع سوريا وحسن إدارتها لأعمال المؤتمر
السيد فهد: قرارات مؤتمر القمة العربية تعكس الحرص على توحيد الصفوف وتعزيز التضامن

العمانية: عاد إلى البلاد مساء أمس صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بعد أن ترأس وفد السلطنة في مؤتمر القمة العربية العشرين نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ.
وقد بعث صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد برقيات شكر إلى فخامة الرئيس بشار حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية وكبار المسؤولين في سوريا ضمنها تشرفه والوفد المرافق بالمشاركة في مؤتمر القمة العربية نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ــ أبقاه الله ــ معربا سموه عن التقدير لسوريا الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن إدارة أعمال المؤتمر ومشيدا بما تحقق خلال الاجتماعات من قرارات تعكس الحرص المشترك على توحيد الصفوف وتعزيز التضامن بما يؤدي إلى إنجاح مسيرة العمل العربي المشترك.
وقد أكد سموه على عمق العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين بفضل القيادة الحكيمة في كل منهما.
وكان في مقدمة مستقبلي سموه لدى عودته إلى أرض الوطن بسلامة الله عدد من أصحاب المعالي الوزراء وسعادة القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية لدى السلطنة.
وقد ضم الوفد الرسمي المرافق لصاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد إلى المؤتمر كلا من: معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ومعالي محمد بن علي بن ناصر العلوي وزير الشؤون القانونية ومعالي حمد بن محمد الراشدي وزير الاعلام وسعادة السفير الدكتور محمد بن سالم الشنفري سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية العربية السورية وسعادة السفير احمد بن يوسف الحارثي رئيس الدائرة العربية بوزارة الخارجية وسعادة السفير الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الهنائي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية.