
أوضح الشيخ حمود بن شماس
البطاشي شيخ حيل الغاف بولاية قريات أن التفكير في البدائل
المتاحة لسكان حيل الغاف بعد تعرض المنطقة للأنواء
المناخية التي حلت بالسلطنة في شهر يونيو من العام الماضي
كان مبكرا، ومنذ الأيام الأولى لوقوع هذه الأنواء، وعلى
امتداد كل هذه الفترة لا تزال الاجتماعات تتوالى من خلال
لجنة مخصصة لذلك يرأسها معالي المهندس عبدالله بن عباس
رئيس بلدية مسقط، وعضوية مجموعة من المؤسسات المعنية بما
فيها سعادة السيد احمد بن هلال بن سعود البوسعيدي والي
قريات، وشيوخ وأعيان المنطقة، للوصول إلى كل شيء من شأنه
أن يرضي هؤلاء السكان من حيث طرح فكرة تخصيص مخطط سكني لهم
بدلا من موقعهم الحالي.
وأكد على أن مجموعة الخيارات المطروحة لا تزال قيد الدراسة،
ولن تحسم إلا بالوصول إلى رضى كل الأطراف حاثا - من جانبه
- على التعاون لما فيه مصلحة الجميع.
وقال: إن البدائل المطروحة منذ البداية تتمثل في:
- إنشاء سدود حماية على امتداد حيل الغاف، إلا أن الدراسات
الميدانية على الموقع والتي قامت بها بلدية مسقط أثبتت أن
هذه السدود لن تكون ذات جدوى، وذلك لان منطقة حيل الغاف
منطقة منخفضة على مستوى الوادي، وخاصة وادي ضيقة العملاق.
- كذلك من البدائل التي جرى التفكير فيها هي تخصيص مبالغ
مالية تسلم لأصحاب المنازل لكي يقوموا بصيانة منازلهم
بأنفسهم، إلا انه وجد هذا الخيار غير مجد بصورة مطلقة، من
حيث عدم التزام كل شخص بهذا التوجه، وبالتالي صرف هذه
المبالغ في غير ما وضعت له، من قبل الكثيرين ربما.
- أما الخيار الأخير هو بناء مدينة متكاملة تراعى فيها كل
خصوصيات المجتمع العماني وتلبي كل الرغبات التي يطرح سكان
حيل الغاف، بما فيها قدرتها على استيعاب كل أبناء حيل
الغاف، من حيث استيعاب الأسر، وعدد الأفراد، وأولئك الذين
لا يملكون منازل أساسا، بالإضافة إلى مراعاة حجم المنازل
القديمة، إلى غير ذلك من متطلبات المدينة الحديثة، من حيث
اشتمالها على البنية الأساسية، والخدمات الاجتماعية،
والمؤسسات الحكومية المرافقة من مدارس، وغيرها.
وأضاف: لقد تم إعداد استبيان بهذا الخصوص، حددت فيه ثلاث
رغبات هي:
∎ البقاء في المنزل القديم في الحيل.
∎ أو المدينة السكنية المقترحة.
∎ تحويل الحيل إلى أراض حكومية.
وقد اظهر الاستبيان رغبة أكثر من نصف السكان الذي شمل
الجميع، أنهم يفضلون السكن في المدينة السكنية المقترحة،
ولم يصوت للخيار الثالث سوى صوتين فقط.
محاولات مستمرة لإيجاد مصادر مياه
وأكد الشيخ حمود البطاشي على أن الأراضي القديمة لم يجر
حولها نقاش في هذه المرحلة، وإنما كل الاهتمام منصب في
إيجاد مسكن صحي آمن يحقق الكفالة الاجتماعية لهذا المواطن،
وهذه المدينة المتكاملة تأتي كأحد المكرمات السامية من لدن
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه
الله تعالى ورعاه - مؤكدا في الوقت نفسه على أن لجنة
الاعمار قد خصصت بناء (733) مسكنا لجميع السكان المتضررين
من الأنواء المناخية في ولاية قريات، بما فيهم سكان حيل
الغاف، حيث خصص لهم ما لا يقل عن (500) مسكن بمواصفات
حديثة.
ونفى البطاشي أن تكون هناك «كرفانات» مغلقة من التي خصصت
لسكان الحيل قائلا: كل البيوت المتنقلة «الكرفانات»،
مستغلة، وبها أناس مقيمون، وقد عملت الجهات المختصة على
توفير الكهرباء والمياه لهم مجانا، كما تم تزويد كل صاحب «كرفانة»،
بألف ومائة ريال عماني للتأثيث، وأضاف: لقد سعت الجهات
المعنية بما فيها مكتب والي قريات إلى إعطاء «الكرفانات»
للذين وجدت بيوتهم غير صالحة للسكنى، لذلك لم تكن
الكرفانات بعدد بيوت حيل الغاف التي تتجاوز الـ(400) مسكن،
وقال: تم السماح لمن يريد أن يقيم سياجا حول المكان الذي
خصص له كنوع من المحافظة على الخصوصية الاجتماعية للأفراد.
وبين الشيخ حمود: ان التأخير في إزالة المشوهات، وبقايا
الأشجار التي سقطت أيام الأنواء المناخية يعود إلى مجموعة
عوامل في مقدمتها تردد المزارعين في التخلص منها، وهي
موجودة على ارض مزارعهم، وكنا نتوقع أن تكون هناك مبادرات
منهم، وليس تركها في مكانها، ومع ذلك فقد أسندت أخيرا
مناقصة على احد سكان الحيل بقيمة (40) ألف ريال عماني
لإزالة هذه المخلفات، وبالنسبة لفلج حيل الغاف، أضاف:
الفلج دمر بالكامل، وكانت هناك صعوبة كبيرة في الوصول إلى
أم الفلج لبدء العمل، بسبب تيار الماء الذي يأتى من وادي
ضيقة، ومع ذلك تقوم اليوم الشركة المنفذة لإعادة الفلج إلى
حالته الطبيعية، ويأمل الجميع أن يعود الفلج كما كان مغذيا
هذه المنطقة الجميلة بأشجارها المتميزة، وقد كانت هناك
محاولات مستمرة لإيجاد مصادر مياه بديلة، ولكن دون جدوى،
حيث كل أعمال «الرقوق» التي قامت بها الجهات المعنية لم
تفلح على إيجاد مياه، على الرغم من حالة التشبع التي مرت
بها المنطقة أثناء الأنواء المناخية، وبالنسبة للمياه التي
يستخدمها السكان اليوم فهي من الشبكة القديمة التي توفرها
شركة قريات للمياه.
يأتي هذا التوضيح من الشيخ حمود بن شماس البطاشي على اثر
مجموعة التساؤلات التي طرحها سكان حيل الغاف أثناء زيارتنا
لهم، وهي أسئلة على قدر من الأهمية، وقد تحفظ مكتب والي
قريات على التوضيح خلال هذه الفترة، حيث أن هناك مجموعة من
الإجراءات التي لم تحسم بعد من قبل الجهات المعنية المكلفة
بمناقشة مجموعة الترتيبات الخاصة بوضع حيل الغاف في
مرحتلها اللاحقة.
المنازل معظمها صالحة
من جانبه قال:سيف بن سعيد الاخزمي من سكان حيل الغاف: لقد
تأخر كثيرا العمل في إعادة الفلج لري مزارع حيل الغاف، حيث
انه بدأ العمل فيه قبل شهرين فقط، وقد مرت فترة طويلة منذ
حصول الأنواء المناخية حتى الآن ماتت الكثير من الأشجار،
وفوق ذلك تعطلت طاقات العاملين في الزراعة من أبناء هذه
المنطقة، الذين جلهم يعيشون على العمل في الزراعة، وأضاف:
تم تنفيذ عدد من مشاريع الرقوق، تلافيا لوقف الخسائر في
الجانب الزراعي، ولم تفلح كل المحاولات، لعدم وجود مياه،
وبتقديرنا الاستمرار في ذات المحاولات لن تكون مجدية،
فالأشجار كلها ماتت، ولم يبق إلا اليسير فالخطوة جاءت
متأخرة كثيرا، ومع ذلك فالكمية من المياه التي سوف تجلبها
هذه «الرقوق» لن تكون بمستوى جريان الفلج، وأرى أنها جهود
مهدورة في هذا الجانب. الآن الناس - طبعا - يحصلون على
كمية المياه من الرق السابق، والذي يغذي منازل الساكنين،
ولا توجد أية مشكلة في هذا الجانب.
وعن إسكان البعض في البيوت المتنقلة «الكرفانات» قال: مورس
نوع من الإغراء على حث الناس على السكن في هذه «الكرفانات»،
حيث أعطيت كل أسرة ألف ريال عماني، كما وفرت لهم الكهرباء،
والماء، وخدمات الصرف الصحي بالمجان، بينما الساكنين في
البلد، الذي لازموا منازلهم، لم يحصلوا على هذه الخدمات
بالمجان، والتعويضات التي حصلوا عليها كانت وفق تقدير
اللجنة التي شكلت لهذا الموضوع فقط، والسؤال: لما لا
يتساوى الجميع في توفير الخدمات بالمجان، بدلا من هذا
التمييز.
وأضاف: كما أن تصميم الكرفانات بها أخطاء، حيث وضعت بطريقة
عشوائية وكأنها كم عمال، حيث لم تراع فيها الخصوصية
الاجتماعية للسكان، ولذلك فكثير من الناس لم يوافقوا على
السكن في هذه «الكرفانات»، حيث عملوا على إصلاح مساكنهم
القديمة - وهي صالحة للسكن - وفق إمكانياتهم البسيطة، ولم
يتلقوا أية معونات أخرى لإصلاح منازلهم سوى التعويضات التي
حصلوا عليها من اللجنة، مثلهم مثل غيرهم الذين يسكنون
اليوم في هذه «الكرفانات».
وعن التساؤل المطروح حول إسكان الناس في مخطط جديد يقول:
يثار اليوم أن هناك توجه لمخطط جديد ينقل إليه سكان حيل
الغاف، وهذا أمر يحتاج إلى نظرة دقيقة تراعي كل الظروف
المحيطة بهذا الأمر، وهو أمر نود مناقشته بصورة مستفيضة،
وان لا يكون هناك قرار انفرادي تتبناه لجنة معينة، حتى وان
كانت هذه اللجنة أعضاءها من مؤسسات حكومية مختلفة، فأهالي
قرية حيل الغاف لهم تحفظاتهم على هذه المسالة، والملاحظ أن
المنازل التي يقطنها أهلها اليوم معظمها صالحة، والناس
ساكنون ومطمئنون، وبدلا من صرف مبالغ باهظة على مخطط جديد،
تعطى مبالغ معينة لكل صاحب منزل، وكل صاحب منزل - في
المقابل - سيتكفل بصيانة منزله، والناس ساكنون منذ مئات
السنين، ومروا بظروف مماثلة ولم يبرحوا منازلهم، ولم
يتركوا بلدهم.
وقال: ما يطالب به أهل حيل الغاف هو عمل خرسانة محاذية
للمنطقة ككل، تحميهم من دخول المياه إلى منازلهم في حالة
هطول الأمطار بغزارة، وتدفق الوديان، هذه الخرسانة سوف
توفر لهم الكثير من الحماية من اقتحام المياه إلى منازلهم،
ومزارعهم، التي تغزوهم بين فترة وأخرى، وهذا حل يرتضيه
الجميع من أهل سكان حيل الغاف، وهو الأقرب إلى القبول بدلا
من تهجيرهم عن بيوتهم.
مطلوب تكاتف
الجهود لإعادة الفلج
أما محمد بن منصور الحزامي، فأكد على أن العمل في هذه
الرقوق بدأ - كما يقول -: منذ أكثر من ثمانية اشهر، والى
اليوم لم تأت مياهها إلى البلد، والناس يعانون من قلة
المياه، وخاصة تلك التي تروى بها الزراعة، فالمزارعون
الذين يعتمدون عليها في جلب أرزاقهم لا يجدون ما يعملون
فيه.
ويتساءل الحزامي عن هذا التأخير كل هذه المدة، خاصة وان
المنطقة زراعية بالدرجة الأولى، وسكانهم أناس مزارعون
يعملون في الزراعة، ويقتاتون منها في جلب أرزاقهم.
وعن عدم سكنه في البيوت المتنقلة «الكرفانات» التي وجدت
لهم يقول: نحن صرفنا مبالغ كثيرة، وكبيرة على منازلنا، وهي
صالحة للسكن، ولذا لا يمكن أن نسكن في «كرفانات»، ونترك
منازلنا التي أنفقنا عليها الكثير، تسكنها هوام الأرض،
وتصبح خرابة، والذين يتحدثون عن المخطط الجديد، نرى ذلك
نوعا من ضياع الوقت فيما لا يفيد، فالناس ساكنون ومطمئنون
ومستقرون، وبالتالي فلا داعي لكل هذا، وقد التقينا
بالمعنيين في الجهات المختصة، وشرحنا لهم وجهة نظرنا في
هذه المسألة، ومواقفنا واضحة، وبالتالي لا أراه من الحكمة
أن يجبروا الناس على غير ما يريدون، ومولانا حضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله -
أياديه سخية، ونحن كمواطنين نثمن كل الجهود التي تبذلها
حكومة صاحب الجلالة - حفظه الله - ونرفع الأكف شاكرين،
ومتضرعين لله أن يديم جلالته ويحفظه، ويرعاه.
ويرى حمود بن حمد بن حامد الوضاحي أن الناس الذين هجروا
بيوتهم وهي صالحة، إلى المساكن المتنقلة «الكرفانات» هم
انتقلوا حتى يستفيدوا من مجموعة التسهيلات التي سخرت للذين
يودون السكنى في «الكرفانات»، وهذا إهدار لأموالهم
ومنازلهم، حيث تركوها وهي صالحة، وبعضهم عندهم منازل بنيت
على حساب الضمان الاجتماعي، وهي جيدة السكنى، وأعمارها
الإنشائية قريبة، ومع ذلك تركوها من غير مبرر، وهذا إهدار
للمال، وللجهود التي تبذل في خدمتهم، وفي المقابل هناك
أناس يستلمون ضمانا اجتماعيا، وحالتهم المادية بسيطة ومع
ذلك لم يعوضوا، ذلك لأنهم لم يرتضوا أن ينتقلوا من مساكنهم
الأصلية، فالأولى أن يعززوا هؤلاء ماديا حتى يستطيعوا
صيانة منازلهم، وهم راضون بذلك.
ويقول سالم بن محمد بن سعيد المشيقري: الذي يستوقفني إن
هناك مناطق كثيرة غمرتها المياه إبان الأنواء المناخية،
ولم تسلط عليها الأنظار كمثل ما هو حادث لمنطقة حيل الغاف،
فلماذا هذا التركيز على هذه المنطقة؟ فمنطقة حاجر قريات -
على سبيل المثال - أيضا من المناطق في ولاية قريات التي
اكتسحتها المياه، وفرقت سكانها، ومع ذلك لم نسمع من الجهات
المعنية أنها تريد أن تضع مخططا سكنيا لأهالي سكان حاجر
قريات.
ويركز سالم بن حمد بن حامد الوضاحي على إنقاذ مزارع حيل
الغاف في أسرع وقت ممكن، وذلك من خلال العمل السريع على
إعادة مياه الفلج إلى المزارع، يقول: أتصور انه من الأجدى
التفكير في الإسراع في إرجاع الفلج إلى القرية، وإزالة
المخلفات الناتجة من سقوط النخيل والأشجار، والتي ظلت إلى
اليوم تبارح مكانها، وكان الأولى من البلدية أن تزيلها، في
اقرب فرصة ولا تؤخرها إلى اليوم، حيث تنتشر القوارض،
والحشرات، وغيرها، بسبب هذا التراكم الموجود حتى اليوم،
والذي يقترب من العام الكامل، وقد نما إلينا أن هناك من
أهل الخير من تبرع بإزالة هذه المخلفات، ونتساءل عن هذا
الإهمال كل هذه الفترة، وكأن المنطقة فعلا يعمل على
إهمالها، والا ما تفسير ذلك كله؟
ارتباط تاريخي بالزراعة
ويثمن سالم بن صالح بن راشد العبدلي، ذلك الارتباط الجميل
بالمكان، حيث تسكن الذكريات، ويظل الحنين قائما عليه، حيث
يضع تساؤلا يقول فيه: ما الهدف من نقلنا عن منازلنا،
وأماكننا، ونحن الذين تربينا بين زوايا هذه القرية
الرائعة، بموروثها الاجتماعي، وبتصميمها التقليدي، فكل جزء
منها يحكي قصة هذا الإنسان الذي تربى بين أحضان هذه القرية
التي تشتهر منذ أزمانها البعيدة بالزراعة، وخاصة زراعة
شجرة المانجو، وشجرة الموز، وغيرها من الأشجار المثمرة،
وبدلا من التفكير في تهجير أهلها، الأولى أن التفكير في
تعزيز بنيتها الأساسية، وتعزيز مواردها الاقتصادية، وخاصة
الزراعة التي تمثل العمود الفقري لكل سكانها.
ويؤكد زاهر بن هلال بن زاهر الحزامي أن مهنة الزراعة هي
التي تقلق الناس من التفكير في تركها في حالة الانتقال إلى
المخطط الجديد، حيث ارتباط المواطن بالزراعة، والأرض
ارتباط تاريخي، فمعظم سكان حيل الغاف مزارعون تمثل الزراعة
عندهم الشيء الكثير، لذلك ليس من السهولة بمكان، أن تقر
أعينهم في مكان آخر، ويضيف قائلا: أحب أن أؤكد على مسألة
مهمة، وهي أن المواطن هنا تربى على الممارسة التقليدية في
مهنة الزراعة، وبالتالي فأي تحول عن هذه الممارسة
التقليدية يعطي هذا الساكن شعورا فيه نوعا من الانهزامية،
والناس هنا كلهم فاعلون في مهنهم، ويعملون بجد، وقد كانت
حيل الغاف، ولا تزال منطقة زراعية بكل ما تعنيه الكلمة من
معنى، والواقع خير شاهد على ذلك، فأشجار المانجو، والموز،
ومختلف أنواع النخيل، كله توثق الصلة يوما بعد يوم بين
ساكن حيل الغاف، وبين الأرض التي تربى فيها، وشب، وترعرع،
ومعنى هذا أن أي قرار يخرج عن هذه الصورة المتوارثة، قرار
لا يستند إلى حكمة.
وكما يرى الجميع أن البلد مكتملة ببنيتها الأساسية من
مدارس، وخدمات مختلفة، وبالتالي لا يوجد مبرر أبدا في نقل
السكان، كما أن اتخاذ خطوة كهذه من شأنه أن يكلف الحكومة
المبالغ الكبيرة، وليس هناك ضرورة إلى ذلك، وان كانت هناك
مبالغ يمكن أن تخصص للسكان، فهذا أمر جيد، وحكومة مولانا
حضرة صاحب الجلالة قادرة، والناس هنا يستحقون، وسوف
يستفيدون من مثل هذه المبالغ في تعزيز بقائهم، وصيانة
منازلهم، ومزارعهم، وتعود حيل الغاف كما كانت مضرب المثل
في الجمال الطبيعي على مستوى السلطنة.