الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

نوافذ
الأرز ومخزون العامين
يكتبها: حمود المحرزي


علاقتنا بالارز ليست علاقة عادية ولو اننا لسنا بمنتجيه.. فأول لقمة تذوقنا طعمها كانت أرزا.. وحينما تخلو المائدة من كل شيء إلا الأرز يبقى كافيا لاشباع البطون.. أقررنا بذلك ام انكرنا لكنه الواقع..
وعلاقة كهذه تجعل من اندفاعنا غير شعوري لتأمين احتياجاتنا من سلعة اساسية تموج بها الاخبار شرقا وغربا بأنها ستخضع لمعايير جديدة في تصديرها مما سيدفع اسعارها صعودا..
اندفع المستهلك لشراء الأرز لأنه يعيش وسط عالم يعرف كل ما يحدث فيه وحينما تتحدث الهند وباكستان عن الارز تلتقطه مسامع المستهلك في عمان وغيرها فالعالم قرية صغيرة تنتشر المعلومة سريعا بطزاجتها ولا حاجة لانتظار الجهة المعنية لتستفيق بعد زمن وتصرخ بأن كل الامور تحت السيطرة وعلينا الاعتماد على المعلومة الصحيحة.. فسلعة الارز ترفض التعامل معها باسلوب الالتواء والقناعة الفارغة لانها ليست اسمنتا حتى نؤجل مشروعنا مع ندرتها.

2

المستهلك بالنسبة لوزارة التجارة والصناعة أكثر سهولة في مسألة الاقناع حتى لو طال ذلك قوت يومه من التاجر الذي في المقابل له ان يتصرف كما يشاء ويعرف جيدا فرصة الاستغلال.. فقد استنكرت في بيان رسمي بعد ان نفدت معظم انواع الارز التي يقبل عليها المستهلكون الا انه عز عليها مخاطبة التاجر ونهيه عن رفع الأسعار بمعدل لا يجد ما يبرره.

3

نتحدث أن لدينا مخزونا من الارز يكفي لاطعامنا عامين قادمين، مخزون مخبأ بين الجدران، وفي المقابل السوق بحاجة اليه، لكبح جماح الاسعار الذي اشتعلت فتلته بين ليلة وضحاها.. وليس اكثر اقناعا للمستهلك من ان يرى كميات أمام عينيه حتى يكون على يقين بوفرته..
نتحدث عن كميات هائلة وحينما يبحث المستهلك عن الارز المدعوم من قبل الحكومة يعتمد الحصول عليه على السباق والوساطة.. رغم انه اصناف لم يعتد عليها سوى القليل ..

4

قضية الأرز كشفت التلاعب في الأسعار والاستغلال في سوقنا الحرة، وهي فعلا حرة فالتاجر يتحكم فيها كما يشاء، ففي بعض المراكز التجارية بقيت الأسعار على حالها فيما ارتفعت الى حد كبير في مراكز اخرى دون رقيب او تدخل من دائرة حماية المستهلك التي كان يستوجب حضورها بقوة مع سلعة أساسية كالارز وليس الاسمنت التي جندت كل قواها كي تهدي أسعاره فقط وليس من أجل توفيره.

  رجوع