الأخـبار الاقتصادية....

طالبت ببناء قاعدة اقتصادية بديلة للنفط
ندوة عمان تكشف عن أربعة أوجه للخلل في التنمية بدول المجلس

كتب – محمد بن أحمد الشيزاوي
كشفت الندوة التي نظمتها مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان والجمعية الاقتصادية العمانية عن أربعة أوجه للخلل في التنمية بدول مجلس التعاون.
وأوضحت الندوة التي عقدت صباح أمس بمبنى المؤسسة ان أبرز أوجه هذا الخلل هو الخلل السكاني، إذ يشكل الأجانب في الدول الخليجية نسبا توازي أو تتفوق على عدد المواطنين وبمرور الوقت فإن هؤلاء الأجانب يؤثرون على صناعة القرار والهوية الوطنية ويتحكمون في الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية. وانتقدت الندوة التي أقيمت تحت عنوان (النفط والتنمية ومتطلبات الإصلاح في دول مجلس التعاون) تهافت دول المجلس على إعطاء الإقامة الدائمة للأجانب الذين يتملكون العقارات في المنطقة، مشيرة إلى ان هذا لا يحدث في دول العالم المتقدم مثل بريطانيا والولايات المتحدة التي لا يمكن فيها لمن يتملك عقارا ان يحصل على حق الإقامة الدائمة بمجرد شرائه لعقار فيها.
وأوضحت الندوة التي استضافت المفكر الدكتور علي بن خليفة الكواري الخبير في قضايا التنمية ان الخلل الثاني هو الخلل الانتاجي، إذ تعتمد دول المجلس على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وطالبت الندوة ببناء قاعدة اقتصادية بديلة للنفط، مشيرة إلى ان الخلل الثالث يتعلق بالعلاقة بين القاعدة السياسية والمواطنين، مؤكدة ضرورة بناء علاقة تكاملية بينهما تشترك في تحديد مواطن الخلل وتحدد كيفية الإصلاح، أما الخلل الرابع فهو الخلل الأمني، إذ أصبح الأمن في المنطقة يعتمد على أطراف آخرين.
وشهدت الندوة التي ينشر «عمان الاقتصادي» تفاصيلها قريبا نقاشات مكثفة حول ماهية التنمية بدول المجلس وما تحتاج إليه خلال الفترة القادمة، وشارك في الندوة: سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان، والشيخ محمد بن عبدالله الحارثي رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية، والمهندس سعيد بن سالم مرعي الشنفري، والدكتور حاتم بن بخيت الشنفري نائب رئيس الجمعية الاقتصادية العمانية، والدكتور محمد رياض حمزة الاستاذ بالكلية التقنية العليا، وطالب المعمري مدير تحرير مجلة نزوى.
وقال الكواري ان علينا إيجاد تنمية حقيقية في المنطقة، فالتنمية السائدة حاليا نموذج يصعب تسميته تنمية, وإنما محصلة تلقائية متقلبة للتغيرات التي صاحبت عصر النفط في دول المنطقة وأبعدتها عن أنماط التنمية الحميدة، موضحا ان التنمية الشاملة عملية مجتمعية واعية ومستدامة, موجهة وفق إرادة وطنية من أجل إيجاد تحولات هيكلية وإحداث تغييرات سياسية-اجتماعية-اقتصادية-ثقافية, تسمح بتحقيق تصاعد مطرد لقدرات المجتمع المعني وتحسين مستمر لنوعية الحياة فيه.

  رجوع