لندن - (رويترز) - تسبب
ارتفاع أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين بالولايات
المتحدة وتركز الحديث على التراجع المالي العالمي في
انخفاض أسعار النفط بواقع دولار واحد امس لتصل إلى حوالي
68 دولارا للبرميل.
وسيكون تقرير الرواتب الأمريكية لشهر يونيو المقرر صدوره
في وقت لاحق المؤشر التالي على اقتصاد الولايات المتحدة
أكبر مستهلك للطاقة في العالم ومن المتوقع أن يشير التقرير
إلى ارتفاع معدل الباحثين عن العمل إلى أعلى مستوياته في
26 عاما ليصل إلى 9.6 بالمائة.
وانخفض الخام الأمريكي الخفيف للعقود تسليم أغسطس 1.08
دولار إلي 68.23 دولار للبرميل بحلول بعد أن أنهى جلسة
التعاملات أمس الأول على 69.31 دولار للبرميل بانخفاض 58
سنتا. وتراجع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 92 سنتا إلى
67.87 دولار للبرميل.
وقال كريستوفر بيلو من باخ كوموديتيز «هناك إحساس بأننا
نسلك اتجاها نزوليا بسبب ضعف البيانات الاقتصادية...وبسبب
البطالة وأسعار المساكن وتراجع أسواق الأسهم.»
وأشار إلى البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة
الأمريكية أمس الأول والتي أفادت بأن مخزونات البنزين في
الولايات المتحدة سجلت زيادة بلغت 2.3 مليون برميل الأسبوع
الماضي.
وكذلك زدات مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل وقود
الديزل بمقدار 2.9 مليون برميل في حين سجلت مخزونات النفط
الخام انخفاضا بلغ 3.7 مليون برميل.
ويرى المتعاملون أن الزيادة في مخزونات البنزين -التي تأتي
قبل إجازة عيد الاستقلال في امريكا في الرابع من يوليو وهي
الذروة التقليدية لموسم السفر بالسيارات لقضاء إجازات
الصيف- تعكس استمرار الضعف في الطلب.
إلا أن بعض المحللين لا يزالون متفائلين وقالوا إن منظمة
البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نجحت للغاية في تحقيق
الاستقرار بالسوق.
وانتعشت أسعار النفط من مستوياتها المتدنية التي بلغت
32.40 دولار في ديسمبر من العام الماضي لتسجل مستويات
مرتفعة تجاوزت 70 دولارا للبرميل في يونيو إلا أنها لا
تزال عند حوالي نصف المستوى القياسي المسجل في يوليو من
العام الماضي والذي تجاوز 147 دولارا للبرميل.
وسجلت أسعار النفط على مدى الربع الثاني من العام الجاري
زيادة قاربت أربعين بالمائة وهي أعلى مكاسب فصلية بالنسبة
المئوية منذ عام 1990.
وقال آنجس ماكفايل من الاينس تراست ببريطانيا «نشهد مستوى
طبيعيا يتراوح بين 60 و80 دولارا في المناخ الحالي.
وباستثناء الاضطرابات في إيران ونيجيريا..أعتقد أن هذا هو
ما نريده وما تتطلع إليه أوبك أيضا.»
وبينما يعاني الغرب معاناة بالغة من جراء التراجع
الاقتصادي كان المحللون ينظرون إلى آسيا من حيث استمرار
الطلب على الوقود.
إلا أن حكومتا الصين والهند رفعتا هذا الأسبوع أسعار
البنزين والديزل بصورة كبيرة قاربت عشرة بالمائة الأمر
الذي من المرجح أن يحد من نمو الطلب.
الكويت: 100 دولار للبرميل قد يضر بالاقتصاد العالمي
* وعلى صعيد اخر قال وزير النفط الكويتي الشيخ احمد العبد
الله الصباح امس إن وصول سعر النفط إلى مستوى يتجاوز 100
دولار للبرميل قد يضر بالاقتصاد العالمي.
وتجاوز سعر الخام الأمريكي الخفيف 69 دولارا امس بعد أن
سجل أعلى مستوياته منذ ثمانية أشهر عند 73 دولارا يوم
الثلاثاء الماضي. وبفضل التفاؤل بانتعاش الاقتصاد العالمي
ارتفعت أسعار النفط بما يزيد عن 40 بالمائة خلال الربع
الثاني وهي أعلى مكاسب فصلية بالنسبة المئوية منذ عام
1990.
وقال الشيخ أحمد للصحفيين في البرلمان إنه يأمل ألا يتجاوز
سعر النفط مستوى 100 دولار خلال الربعين الثالث والأخير
لأن ذلك قد يتسبب في الكساد مرة أخرى.
وقال أن النفط بلغ بالفعل السعر الذي كانت ترغبه منظمة
البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وأضاف أن تراجع الدولار
الأمريكي كان أحد الأسباب وراء ذلك الارتفاع.
وكرر الوزير قوله أن أوبك لن ترفع الإنتاج خلال اجتماعها
المقبل المزمع عقده في سبتمبر إذا استمرت وفرة المعروض في
أسواق النفط.
وكانت أوبك قررت هذا العام الإبقاء على المستوى المستهدف
لإنتاج النفط دون تغيير بعد أن تعهدت العام الماضي بتخفيض
الإمدادات النفطية بواقع 4.2 مليون برميل يوميا لمواجهة
انخفاض الطلب جراء انكماش الاقتصاد العالمي.
وقال الشيخ أحمد إن سعر النفط أكثر من كاف لتلبية احتياجات
ميزانية الكويت وإنه سوف يحقق فائضا. وتعتمد الكويت رابع
أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم على عائدات النفط التي
تمثل 95 بالمائة من إيرادات الدولة.