الأخـبار المحـلـية....

عمر الحوسني: المؤسسات الوهمية ستذوب تدريجياً بفعل تشديد العقوبة
تعديل بعض أحكام قانون العمل يوجد رجال أعمال حقيقيين جددا

كتب - خميس بن علي الخوالدي
أكد سعادة عمر بن علي الحوسني نائب رئيس اللجنة القانونية بمجلس الشورى ان التعديل الواضح والجلي الذي طرأ على قانون العمل جاء ملبيا لمتطلبات سوق العمل وكذلك للندوة المستدامة للقطاع الزراعي ولم يكن صدوره عبثاً بل جاء مكملاً للقانون رقم 35 /2003م وبالتالي عندما تقرأ المادة 18 مكرراً لا نجد فيها غلوا ولا نجد فيها عقابا بل جاءت بالحظر والمنع وبالتالي فهي واضحة أن لا عقوبة إلا بنص ولا تجريم إلا بتشريع وعندما نقرأ الأرقام الموجودة لدى وزارة القوى العاملة والمعاناة الحاصلة يبقى الهم واحدا فمن غير المعقول خلال الفترة من 2005م ـ 2007م أن نسبة الأيدي العاملة الهاربة تصل 44%.
واضاف الحوسني: إن ارتفاع معدل هروب الأيدي العاملة الوافدة جعل الوزارة امام وضع حد لتلك الظاهرة ولولا وجود المؤسسات الوهمية التي ساهمت وشجعت على وجود بعض الأيدي العاملة الوافدة ومن جنسية معينة ناهيك عن بعض مكاتب توريد الأيدي العاملة أثناء استجلاب عمّال عن طريقهم وخاصة بعد انتهاء فترة الضمان نجدهم يهيئون لهم الأرض المناسبة للهروب والانتقال لمكان آخر ومن الملاحظ أن الفقرة و 3,2 حظرت ترك عامل مرخص له العمل بأن يعمل لدى الغير وكذلك بمنع الطرف الآخر في أن يقوم بتشغيل أي عامل مرخص له لدى الغير أو مقيم بطريقة غير مشروعة وكذلك بمنع العمل في مهن محظورة وأقصد من المهن المحظورة المهن المعمنة من قبل العمانيين.
وأوضح نائب رئيس اللجنة القانونية بمجلس الشورى أن الأمور أصبحت واضحة فلم يبق بعد الحظر والمنع إلا العقوبة في حالة المخالفة وهذا لن يكون إلا بقانون فتلك المواد 113 و 118 و 124 و 125 جاءت العقوبة وأن العقوبة لم يغفلها القانون الصادره رقم 35/ 2003م بل حدده في المواد من المادة 111 وحتى المادة 122 التي شملت اثنتي عشر مادة وكانت مخففة للغاية قد لا تتجاوزعقوبتها المائتي ريال عماني وتذكرة السفر وهي ما جعلت من الجهة المعنية في التقدم بتعديل بعض أحكام القانون بشرط إلا يتعارض والقوانين الصادرة استناداً للنظام الأساسي للدولة 101/ 69 المادة 80 والتي تنص على أنه لا يجوز لأي جهة من الدولة إصدار أنظمة أو لوائح أو قرارات تخالف أحكام القوانين والمراسيم النافذة والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي هي جزء من قانون البلاد وبما أن السلطنة صادقت على عدة إتفاقيات متعلقة بتنظيم العمل على سبيل المثال الإتفاقية رقم 138/ 1973 بشأن الحد الأدنى لسن العمل وبالتالي فإن الموضوع يتطلب صراحة في اتخاذ التدابير الاحترازية لمنع بعض الفئات المخالفة وغير المنظمة رغم أن وزارة القوى العاملة لم تغفل ذلك وسنت لذلك مواد عقابية للحد من تلك الظاهرة وبالتالي فبعد صدور التعديل الجديد أصبح لا يوجد من يلوم رب العمل على عدم العلم بذلك وكذلك العامل فبإمكانه معرفة ذلك من خلال النشرات النوعية الصادرة من الوزارة وبجميع اللغات أضف إلى ذلك وجود خط مباشر في كل الأوقات يمكن العامل وصاحب العمل الاتصال مباشرة.
وأشار الحوسني الى أن الوزارة المعنية بعد اتخاذ هذه الإجراءات والتدابير وإعطاء أصحاب الأعمال فرصة لتصحيح أوضاعهم وكذلك الأيدي العاملة الموجودة والتي تعمل بطريقة غير مشروعة ومخالفة القانون العمل العماني أن تصحح من وضعها فلا ضرر ولا ضرار وأن التعديل أسعد الكثير أثناء صدوره وخاصة أصحاب الأعمال الحقيقيين حيث إنه من المناسب لهم ذلك في ظل وجود أيد عاملة غير منظمة سائبة فهم يعيشون صراع المنافسة بين أصحاب عمل حقيقي وآخر غير ذلك وبالتالي فإن تطبيق هذا القانون سيوجد رجال أعمال جدد شريطة التقيد بالنظام وفي المقابل إختفاء أصحاب الاعمال غير الجادين ولن نجدهم بعد ذلك والسبب معروف ناهيك أن الوزارة المعنية عملت جاهدة في ظل القانون بإنصاف العامل وكان آخرها القرار الوزارى رغم 189/ 2004م بتاريخ 16/ 6 / 2004م وهو في مصلحة العامل اذكر على سبيل المثال وليس الحصر توفير مسكن وتأمين صحي ومأكل ودفع الأجر خلال سبعة أيام من انتهاء كل شهر.
إضافة إلى تنظيم عقد العمل بين العامل وصاحب العمل وما تقوم به الجهة المعنية من مراقبة مستمرة لمتابعة أوضاع العمال من حيث إلتزام صاحب العمل.
وأضاف الحوسني: إن القانون أعطى العامل مساحة كبيرة جداً من الحقوق حتى أن الشروط المخالفة في قانون العمل تعد باطلة إلا إذا كانت لصالح العامل فإن المشرع سكت عنها بل يستمر العمل بأية شروط أفضل تكون مقررة للعامل وهذا كله موجود في المادة 3 من قانون العمل وأجازت المادة 10 من ذات القانون أن للعامل الحق في أن يلجأ للقضاء فأعفته من الرسوم القانونية في جميع مراحل التقاضي سواء كانت تلك المحاكم إبتدائية أو استئناف أو عليا وطالما أن تلك الحقوق الموجودة والتي ذكرها المشرع والتي تحمي حق العامل وبالتالي يجب أن تكون واجبات صاحب العمل الإلتزام بواجبات الوطن في عدم مخالفة النظام العام والإلتزام بقواعد قانون العمل واكرر أن تعديل القانون سيكون لمصلحة صاحب العمل وأطالب المسؤولين في الوزارة المعنية في عدم التأخير في إصدار تصاريح العمل نظراً لما يتكبده صاحب العمل من تبعات مالية وإلتزامات وعقود وكذلك حل مشكلة الإعداد المصرح بها وكما لمسناه من بعض أصحاب الأعمال وأن الوزارة لا تسمح بالتصريح لهم بعدد كاف وربما السبب في ذلك بتشغيلهم أيد عاملة هاربة وطالما أن النص واضح والعقوبة واضحة فمن المناسب أن يتناسب أيضاً التصريح لصاحب العمل بعدد العمال الذين يحتاج لهم وأتمنى أن تسهم هذه التعديلات في حل كثير من المشكلات والعوائق وفي اختفاء المخالفات والجرائم التي تحدث من قبل بعض الأيدي العاملة وخاصة الهاربة منها وتبقى المسؤولية مسؤولية الجميع وأن لا نسمح بفوضوية الأيدي العاملة.