الأخـبار المحـلـية....

محاضرة حول لجان التوفيق والمصالحة بالعامرات

عقد صباح أمس في مقر جمعية المرأة العمانية بالعامرات محاضرة تعريفية عن قانون التوفيق والمصالحة، حاضرفيهاعبدالمجيد بن يوسف الاغبري المكلف بأعمال مديرأمانة سراللجنة حيث أوضح فيها أن لجان التوفيق والمصالحة هي لجان قضائية وان اللجوء إليها اختياري وتختص بالقضايا الشرعية والمدنية والتجارية ولا تختص بالقضايا الجزائية والإدارية، والصلح له قوة الأحكام القضائية.
وتم خلال المحاضرة التطرق إلى مميزات اللجوء إلى لجان التوفيق والمصالحة التي تقوم على أن مجالس الصلح والمتمثلة في لجان التوفيق والمصالحة تعد من معالم التراث القضائي العماني بشكل خاص، مشيرا إلى أن تشكيل لجان التوفيق والمصالحة أتت لكي تبسط انهاء الخصومات بشكل ودي يحفظ الود والعلاقات الاجتماعية بين المتخاصمين لكون الصلح لا يكون إلا برضا الاطراف جميعا.
كما أوضحت المحاضرة أن للصلح فوائد على المستوى في الواقع العملي حيث انه يخفف الضغط الهائل على المحاكم حيث انه قد يتم الصلح بين الخصوم قبل رفع الدعوى على القضاء وفي ذلك نفع للمتنازعين وتخفيف على القضاء الامرالذي يأتي بالنفع في توفير جهد ووقت المتنازعين،حيث ان بعض النزاعات يمكن حلها بمجرد كلمة طيبة او بشيء من التعقل والحكمة والود، ويحدث ذلك عندما تصدرمن أعضاء اللجان الذين هم اهل الخبرة والتجربة الطويلة في الحياة.
كما تطرقت المحاضرة إلى أن لجان التوفيق والمصالحة تمتاز بسرعة انهاء الخصومات،حيث ان قانون التوفيق والمصالحة اتاح للجنة تسوية النزاع دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات المدنية والتجارية، مما يجعل عرض الطلب على اللجنة سريعا ولا يمر بالإجراءات الطويلة حتى انهائة، وهذا ما يتفق مع الشريعة الإسلامية في إنهاء معاناة المتنازعين، واكثر مدعاة لحفظ كيان الأسرة المتنازعة سواء كانوا أزواجا اومطلقين او كان الموضوع يختص بالحضانة اوالنفقة،أوالنزاعات المدنية اوالتجارية، مما يكسب الاطراف السرعة في تحصيل مطالباتهم وفيما يتعلق بالنزاعات الأسرية فقد أوضحت الندوة أنها تحتاج إلى عناية خاصة عند معالجتها لأن الأسرلاتبنى بالمادة فقط دون الروح مما يجعل تسخير لجان التوفيق والمصالحة لمعالجة قضايا الأحوال الشخصية والمدنية والتجارية ونخص قضايا الأحوال الشخصية بالعناية والاهتمام الخاص هوحفظ للأسر من التفكك والانهيار لما يمتاز به الصلح من إزالة الرهبة في نفس المتنازعين ولأن الصلح يزيل الشحناء والبغضاء، كونه لا يتم إلابالتراضي والتوافق.
واشارت المحاضرة إلى أن نسبة الإقبال على الصلح في تزايد مستمرمما يدل على إيتاء الثمارالمرجوة من اللجان حيث ان نسبة زيادة طلبات الصلح على لجنة التوفيق والمصالحة بالعامرات بلغت ما يقارب 250% بالمقارنة بمنجزات عام 2008م، كما ان نسبة الطلبات التي يتم فيها الصلح بحضور اطراف النزاع بلغت ما يفوق (89%).
وختم المحاضر قائلا إن الحكومة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه -لم تدخرجهدا في تسهيل معاملات أبناء هذا الوطن ففتحت مجالس القضاء لإنصاف المظلوم وإحقاق الحق وفي المقابل أيضا فتحت مجالس الصلح لمن أراد الصلح – والصلح خير- ولكي تشجع على الصلح فقداعفت طلبات الصلح من أي رسوم ادارية مهما كانت قيمة المطالبة وفي هذا خدمة كبيرة سخرت لطالبي الصلح لشتى القضايا، سواء الشرعية اوالمدنية او التجارية، بدون تحديد سقف لقيمة المطالبات.