كتب: عيسى بن سعيد الخروصي
خرج الاجتماع التشاوري الإقليمي حول إنشاء الشبكة العالمية
للتكيف مع تغير المناخ لدول غرب آسيا، الذي استضافته
السلطنة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية في الفترة
من 29 – 30 يونيو الماضي بعدد من التوصيات من أهمها:
الموافقة على إنشاء الشبكة الإقليمية لدول غرب أسيا بشأن
التكيف مع تغير المناخ، وتشكيل لجنة تسييرية لهذه الشبكة
تضم ممثلين من الدول الأعضاء بالمنطقة والمنظمات الإقليمية
والدولية بالمنطقة، وأكد إبراهيم بن أحمد العجمي مدير عام
الشؤون المناخية بوزارة البيئة والشؤون المناخية: أن
الاجتماع التشاوري أوصى بتشكيل فريق عمل يضم كل من السلطنة
والجمهورية العربية السورية ومنظمة (إيكاردا) وجامعة
الخليج العربي بهدف الإعداد والتحضير لاستكمال تنفيذ
الأهداف قصيرة المدى لهذه الشبكة خلال العام الجاري 2009
م، كما أوصى المجتمعون بإعداد تقرير للجنة التسيرية حول
آليات التدشين الرسمي لهذه الشبكة وتحديد مهامها
واختصاصاتها.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع الذي عقد بفندق راديسون
ساس بالخوير هدف إلى إيجاد الفرصة الحقيقية لمختلف
المؤسسات والخبرات البيئية بهذه الدول للتباحث حول كيفية
إيجاد آلية للتكيف مع التغيرات المناخية العالمية،
والتشاور فيما بينهم بإمكانية إنشاء شبكة إقليمية تهتم
بهذا الشأن في دول غرب آسيا والدول العربية على حد سواء.
كما هدف الاجتماع إلى تحسين القدرة على التكيف مع التغيرات
المناخية من خلال تطوير وتوجيه التقنيات والمعرفة
والمساعدة على تقوية قدرات الأنظمة الأيكولوجية والنظم
الاجتماعية والاقتصادية الأكثر عرضة للتأثر على التكيف مع
هذه التغيرات ودعم سياسات التخطيط والممارسات السليمة.
وعلى مدى يومين ناقش الاجتماع العديد من الموضوعات من
بينها: التطورات التي قامت بها هذه الدول فيما يتصل
بالتأثيرات الناتجة عن التغيرات المناخية، كما ناقش
الاجتماع أهمية تقليص فجوة التنسيق بين الدول وصولا إلى
تنفيذ شبكة إقليمية تعزز جهودها في هذا المجال من خلال
استعراض السياسات البيئية للدول المشاركة الهادفة للحد من
أثر التغيرات المناخية على صحة الإنسان والبيئة المحيطة
به.
وركز الاجتماع على مناقشة الاحتياجات التي تحظى بأولوية
خاصة منها تقييم تأثير التغيرات المناخية، وتحديد المصادر
المتوفرة وتأسيس لجان وطنية تهتم بذات المجال. كما تطرق
المجتمعون إلى تحديد آليات تبادل المعلومات والبيانات
الخاصة بالتغيرات المناخية بين الدول، وتعزيز الدعم المالي
أثناء تنفيذ المشاريع التنموية، والنظر في إنشاء موقع
الكتروني يسهل عملية الحصول على البيانات المتوفرة من
مختلف دول المنطقة، بالإضافة إلى مساعدة الدول في التكيف
مع التغيرات المناخية من خلال رسم استراتيجيات وخطط عملية
تسهم مستقبلا في التقليل من آثارها على صحة الإنسان
والبيئة المحيطة به. كما وجه المجتمعون الأنظار لأهمية
البحث في تقليل آثار التنمية الصناعية في بلدان غرب آسيا،
والتغيرات المناخية على عناصر الموارد الطبيعية كالمياه
والزراعة والغابات بالإضافة إلى عناصر البيئة البحرية
تحقيقا للتنمية المستدامة.
تجدر الإشارة إلى أن السلطنة، بفضل تجاوبها مع الأسرة
الدولية في مواجهة التأثيرات المناخية وسعيها الدائم
لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة، فقد قامت باتخاذ العديد
من الإجراءات منها: انضمامها إلى إتفاقية الأمم المتحدة
الإطارية بشأن تغير المناخ في مؤتمر قمة الأرض بريودي
جانيرو في عام 1992 م، ومصادقتها على هذه الإتفاقية في عام
1994 م، بالإضافة إلى المصادقة على بروتوكول كيوتو في عام
2004م، ومن ثم تتويج تلك الجهود بإنشاء وزارة البيئة
والشؤون المناخية في عام 2007م، والتي تضمنت في هيكلها
التنظيمي على مديرية عامة للشؤون المناخية تهتم بإعداد
استراتيجيات السلطنة في مجال التغيرات المناخية، إضافة إلى
مشاركتها الدائمة والفاعلة في معظم الاجتماعات الإقليمية
والدولية ذات العلاقة وتنفيذ العديد من برامج التوعية
والإرشاد الهادفة إلى تعريف المواطنين والمقيمين بظاهرة
الاحتباس الحراري وظاهرة تغير المناخ.