الأخـبار المحـلـية....

بهدف تطوير صناعة الجلود بالسلطنة
برنامج تدريبي لإعداد كوادر فنية يعتمد عليها في مجال صناعة الجلود
ثلاث مراحل مهمة لإنتاج صناعات جلدية متطورة وتنافس في الأسواق العالمية

تنظم الهيئة العامة للصناعات الحرفية حاليا برنامجا تدريبيا لصناعة الجلود بتمويل من شركة شل .يشارك في البرنامج 18 حرفية من ولاية ثمريت في إطار الخطة التدريبية التي أعدتها الهيئة للعام الحالي .ويتعبر مجال الجلود من المجالات الصناعية المهمة التى تطرقها السلطنة بقوة لإيجاد كوادر فنية ومؤهلة تتمكن من تطوير هذه الصناعة .
ويقول محسن بن علي العوفي مدير دائرة التدريب وتطوير الحرف بالهيئة العامة للصناعات الحرفية حول أهداف البرنامج: «يأتي تنظيم البرنامج التدريبي بهدف تدريب المشاركات على استخدام التقنيات الحديثة المرتبطة بالحرفة وتدريبهن نظريا وحرفيا لإكسابهن مهارات تساعدهن على إدارة المشاريع الخاصة والاعتماد على الحرفة كمصدر رزق. كما يهدف البرنامج إلى تطوير المنتجات الحرفية من حيث التصاميم الحديثة والألوان وتطوير الحرفة في تجديد الاستخدامات بما يتناسب مع احتياجات المستهلك بمختلف شرائحه، وإيجاد فئة قادرة على التدريب في مجال صناعة الجلود بالشكل العلمي الصحيح».
وحول التحديات التي تواجه البرامج التدريبية يقول العوفي: توجد بعض التحديات التي نعمل على وضع الآليات المناسبة لحلها من خلال تحديد الاحتياج الفعلي للفئة المستفيدة وتقييم تلك البرامج وتقويمها ووضع سياسات تضمن الحفاظ على مستوى المخرجات التدريبية ودراسة السوق بشكل متطور لقياس نوعية المنتج المستهدف متقدما العوفي بالشكر الجزيل لشركة شل للتنمية- عمان على تمويلها للبرنامج التدريبي.

مراحل وتفاعل

من جانبها تقول تركية بنت سعيد بن علي العدوية المكلفة بتسيير أعمال قسم التدريب بدائرة التدريب وتطوير الحرف بالهيئة العامة للصناعات الحرفية: اعتمدت الخطة التدريبية في البرنامج التدريبي لصناعة الجلود على ثلاث مراحل مهمة وتتمثل في التعريف بالحرفة من حيث أساسياتها ومقوماتها بالإضافة إلى مرحلة دباغة الجلود ومرحلة التصميم والتشكيل المطورة دون المساس بالملامح العمانية للحرفة.
وحول تفاعل الحرفيات المشاركات قالت تركية العدوية: في الحقيقة يلاقي البرنامج إلى جانب البرامج الموضوعة سابقا تفاعلا متميزا من قبل الحرفيين والحرفيات بالإضافة إلى الأجيال الشابة المنخرطة حديثا في مجال الحرفيين الذين يشاركون في البرامج مشيرة إلى أهمية تميز الحرفيين الراغبين في الاستفادة من تلك البرامج بالمقدرة الكبيرة على تعلم الحرفة بسبب ما تحتاج إليه مثل هذه البرامج لتلك المقومات لضمان إيجاد جيل قادر على التواصل مع الحرف بشكل متطور وإيجاد سوق محلي ودولي للمنتجات الحرفية ، كما يحتاج هذا القطاع إلى تكاتف العديد من الجهات وتعاونها سواء من القطاع العام أو الخاص.

تدريب

من جانب آخر يقول المدرب أحمد خميس أنيس وهو صاحب مصنع دباغة الجلود بالإسكندرية بجمهورية مصر العربية ويتمتع بخبرة 20 عاما في صناعة الجلود وخبرة تدريبية 12 عاما: تتمثل الخطوات العملية في التدريب بتحويل الجلود الخام إلى جلود مدبوغة صناعيا ونباتيا وتهيئتها للصناعة وتمر بعدة مراحل منها التنقيع وإزالة الشعر والبياضة والتلحيم وإزالة الجير والتحنيط والدباغة بالكروم أو النباتية والصباغة والتشحيم والتجفيف والتشطيب حسب اللون المطلوب مشيرا إلى أن أهم المنتجات التي تعمل فيها المتدربات هي الفراء والمشغولات الجلدية مثل الحقائب بجميع أنواعها وأحجامها والمفارش والسجاد وغيرها الكثير من المنتجات.
أما المدربة زينب أنور عبدالواحد وتتمتع بخبرة 30 عاما في صناعة الجلود فتقول: تتعرف المتدربة من خلال البرنامج على الجلود والخامات المستعملة في صناعة المشغولات الجلدية مع اختيار التصميم بمفرداته ومقاييسه الفنية وإكساب المتدربات مهارات التفصيل والخياطة واللصق والثني وتركيب الحلي مشيرة الى أن المتدربات يتميزن برغبتهن في تعلم هذه الحرفة من خلال فتح باب الحوار والمناقشة في جميع مراحل التدريب.

رأي المتدربات

أما المتدربة أمل بنت مبخوت سهيل جداد والتي تشارك لأول مرة في برنامج تدريبي فتقول : خبرتي قبل أن ألتحق في هذا البرنامج قليلة ولدي بعض المعلومات عن صناعة الجلود التي تعلمتها من جدتي مشيرة إلى استفادتها الكبيرة من البرنامج في تعلم أسرار صناعة الجلود وإنتاج منتجات مطورة ومنها الحقائب والأحذية ومفارش متنوعة.
وتقدمت أمل بنت مبخوت بالشكر إلى الهيئة العامة للصناعات الحرفية على أتاحتها الفرصة لها للتدريب متمنية من جميع الفتيات المبادرة للاستفادة من الخدمات التدريبية التي تقدمها الهيئة مشيرة إلى أن الصناعات الحرفية لها أهمية كبيرة في الاقتصاد الأسري والذي يؤثر إيجابا على الاقتصاد العام.

صناعة مهمة

أما أميرة بنت أحمد سعيد جداد فتقول: استفدت من مراحل التدريب للبرنامج والمتمثلة في الخياطة على القماش ودباغة الجلود ومرحلة إزالة الشعر بالجير والتشحيم، مشيرة إلى أنها أنتجت حقيبة ومحفظة صغيرة وأغلفة . وأضافت : خبرتي بسيطة في صناعة الجلود والتي تعلمتها عن طريق الأسرة وأتمنى من الهيئة زيادة الجرعة التدريبية في المجالات الحرفية بشكل عام وصناعة الجلود في المحافظة بشكل خاص وذلك لما لهذه الصناعة من أهمية.
وتقول عزيزة بنت سهيل سعيد المسهلية: قبل دخولي للبرنامج التدريبي لم أكن مطلعة على صناعة الجلود ولكن مع التحاقي بها تعرفت على العديد من المفاهيم الحرفية للصناعة بالإضافة إلى استفادتي العملية من خلال دباغة الجلود وتصنيعها وخياطة القماش مشيرة الى أن هذا البرنامج التدريبي والذي تشارك فيه لأول مرة يعد من البرامج المهمة والمفيدة والتي تساعدنا على المحافظة على صناعة الجلود وتطويرها وإنتاج منتجات تلبي حاجة السوق المحلي.

استفادة

وتنصح نعيمة بنت العبد زايد مسن الفتيات الراغبات في تعلم صناعة الجلود بالالتحاق بمثل هذه البرامج التدريبية وذلك نظرا لما تقدمه من معلومات مهمة سواء من الناحية النظرية أو التطبيق العملي ، وقالت : أصبحت كوالدتي صاحبة الخبرة في هذه الصناعة بعد التحاقي بالبرنامج التدريبي والذي وفر لي مساحات أرحب للإبداع والتميز وأرى استفادتي من خلال المنتجات التي قمت بتنفيذها مثل المقلمة المدرسية والحقائب وبعض المنتجات الأخرى.
أما المتدربة حمدة بنت مبخوت سعيد جداد فتقول: يعد البرنامج من البرامج التدريبية المهمة في صناعة الجلود وخصوصا لنا كأبناء ممارسين لهذه الحرفة والتي تعلمناها من أبائنا، كما تتمثل أهمية البرنامج في أنها ترفع شأن الصناعات الحرفية وتطورها لتواكب العصر الحديث.
وقالت أيضا: أدعو كل فتاة عمانية راغبة في الاستفادة من البرامج التدريبية للصناعات الحرفية إلى الإسراع في الالتحاق بهذه البرامج وذلك نظرا لما تحققه من فوائد تساهم في تطوير الحرفي وإنتاج منتجات مطورة ومبتكرة وقيمة جدا بالإضافة إلى أنها تساعد الأسر المنتجة على رفع مستوى الدخل.