كتب:
سعيد الشحري
المتابع الجيد للحركة السياحة في أي بلد يدرك مدى تاثير
هذا القطاع ليس على النشاط الاقتصادي فحسب بل وإثراء ثقافة
الفرد بمعلومات وتجارب لم تكن متاحة من قبل وعمل نوع من
المثاقفة بين ما يمكن أن يسمى الثقافات الوطنية والثقافات
الوافدة ففي عمان بالرغم من حداثة وزارة السياحة التي تعنى
بهذا القطاع الحيوي إلا أن تحديات السوق الحرة ورفد الدخل
الوطني يجعلنا أمام سؤال محوري إلى أين نتجة ؟ وما الاجندة
التي تطرحها الوزارة لرفع هذا القطاع لتحمل مسؤوليته
الوطنية خاصةً طاقة والبلد يزخر بالكثير من المقومات
السياحية ؟ ومن الامور التي تلفت النظر في هذا الاطار هو
إقامة المعارض التجارية سواء في مهرجان مسقط أو صلالة
السياحي وقد تقام معارض مستقلة لأغراض مختلفة وهذا ما
تؤكده بعض الدراسات التي تشير إلى تطور هذا النوع من
الصناعة السياحية حيث يقدر عدد المعارض في دول الخليج 289
حسب عام 2006 أي بزيادة 40٪ عن عام 2002 وتتركز في مجال
التعليم والتدريب والاثاث والعقار فالمتجول في مهرجان
صلالة يشهد حجم التنوع في المعروضات وتعدد عارضيها
والاهمية التي من المفترض أن يصنعها هذا المعرض من حيث
وإثراء الصناعات المحلية والاستفادة من الانماط التجارية
المعروضة بالاضافة لتشجيع في التعاون التجاري بين المؤسسات
ورجال الاعمال والشاهد هنا ليس بكمية المعارض والمؤتمرات
تنشط السياحة بقدر كون هذه الأنشطة موجهة بطريقة قادرة على
صناعة سياحية وطنية منتجة وتحقيق نوعاً من الثراء
الاقتصادي وهذا بدوره سيساعد بلاشك على زيادة الدخل الوطني
وجعل بلدنا وجه سياحية عالمية وليس إقليمية وحسب.