بعد 37
عاما من نشر نبأ وفاة المراسلة الحربية النيوزيلندية كايت
ويب على صفحات الجرائد العالمية، نثرت عائلتها رمادها بعد
حرق جثمانها أمس في ميناء ولنجتون. وتوفيت ويب العام
الماضي في استراليا بسبب سرطان الأمعاء عن عمر يناهز 64
عاما، وكانت تعتبر من اشهر النساء في مجالها. وأقامت
عائلتها بالفعل قداسا لها عام 1971 بعد الإعلان عن وفاتها
في أعقاب أسرها على يد قوات شمال فيتنام في كمبوديا.
وافترض آنذاك أن ويب سقطت في يد الخمير الحمر الذين عادة
ما يقتلون سجناءهم ونشر نعيها بعد تواتر تقارير حول العثور
على جثة امرأة بيضاء مصابة بأعيرة نارية في قبر غير عميق.
غير أن ويب خرجت من الأحراش بعد 23 يوما ونجت من الملاريا
التي أصيبت بها خلال أسرها وواصلت تغطية أنباء الحرب في
فيتنام والعراق (1990 - 1991) وانتفاضة نمور التأميل في
سريلانكا والاحتلال السوفييتي لأفغانستان وأحداث باكستان
وتيمور الشرقية والفلبين وكوريا والهند ونيبال.
وتعتبر ويب قدوة للنساء العاملات في مجال التغطية
الإعلامية للحروب الذي كان يقتصر على الرجال من قبل ،
وكانت آخر الأحداث التي تولت تغطيتها انهيار نظام الرئيس
الاندونيسي سوهارتو عام 1998 قبل أن تعتزل العمل الصحفي
وتنتقل إلى استراليا عام 2001 . ولم تتزوج ويب وكانت تقول
ان بيتها هو حيث تضع قبعتها ، لكنها طلبت نثر رمادها في
ميناء العاصمة وهي مسقط رأسها. وقامت شقيقتها راشيل ميلر
وشقيقها جيرمي ويب بنثر رمادها في الذكرى الأولى لوفاتها
التي حضرها أفراد أسرتها وأربعة من المراسلين
النيوزيلنديين الذين كانوا ينقلون أيضا أنباء من فيتنام
عندما كانت هناك.